كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٨
فمقتضى إطلاق الكلام عدم كونه للغير حتى الموكل والمولى عليه فضلا عن الفضولي. ففيها - مع الغض عن الاشكال المشترك - أنه قد تكرر منا أن ماهية البيع ليست إلا النقل إلانشائي، وما هو فعل الموجب ليس إلا ذلك، بلا افتراق بين الاصيل والفضولي والمكره وغيره في ذلك، والنقل الواقعي القانوني الذي تارة يترتب على فعله وأخرى لا يترتب خارج عن ماهية البيع، وإلا يلزم عدم صدق البيع على الفضولي ونحوه، فحينئذ لا معنى لتنزيله منزلة الغير في الفضولي ونحوه، لعدم إيجاده إلا المعنى الانشائي والمبادلة الانشائية، كما أن الاصيل أيضا كذلك، فالايجاد الحقيقي بمعنى ايجاد الذي يترتب عليه الاثر واتخاذ الملك بمعنى اتخاذ الاثر المترتب على الملك كل ذلك خارج عن فعل البائع، أصيلا كان أو فضوليا، والنقل القانوني أو الشرعي الواقعي أمر مترتب على البيع الحقيقي أي المنشأ بانشاء المتكلم، غاية الامر شرط النقل الذي هو خارج عن حقيقة البيع قد يكون حاصلا وقد لا يكون، كالفضولي وكالقبض في بيع الصرف. فقوله: (ملكت) و (بعت) ليس معناه أوجدت الاثر اي النقل الواقعي القانوني، بل معناه أوجدت المبادلة الانشائية، وهذا فعل الفضولي لا صاحب المال، فالفضولي يوجد ماهية البيع حقيقة، واسناده إلى نفسه صحيح، واتخاذه الملك بالمعنى الانشائي صحيح، والاثر أي النقل الواقعي مترتب على الموضوع الموجود بفعله. نعم الظاهر انصراف تلك العناوين إلى أن الموجد لها صاحب السلعة فجميع ما ذكر في المقام لا يخرج عن الانصراف، وهي في غير المقام غير بعيد، لكن في المقام الذي فرض عدم إرادته إلا النصف الظاهر في المشاع أو المشاع من الحصتين لا يصح، لما مر من أن تصور عدم إرادته