كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢١
مسألة: لو باع من له نصف الدار مشاعا نصفها ففيه صور كثيرة نتعرض لبعضها، وقبل الورود في المسألة لا بأس إلى ماهية الكسر المشاع. فقد يقال: إن الشئ له نصفان بنحو الاشاعة سواء كان مملوكا أم لا وقال في مقام تحقيقة: (إن الشئ القابل للقسمة في نفسه موجود واحد، ومن حيث القبول للانقسام يكون وجوده بالفعل وجود الاقسام بالقوة، فالاقسام موجودات خارجية لكنها قبل الافراز وجودها على حد الامور الانتزاعية التي نحو وجودها وجود مناشئ انتزاعها، فالمنشأ موجود بالفعل، والامر الاتنزاعي موجود بالقوة بنحو وجود المقبول بوجود القابل فهو خارجي بخارجية منشأه، وجزئي حقيقي بجزئية منشأه، وحيث إن تلك القسمة المتساوية لقسمة أخرى متساوية النسبة إلى تمام أجزاء ذلك الموجود بالفعل يقال: إنها مشاعة وسارية في الكل) انتهى. ثم رتب عليه الفرق بين الكلي في المعين والاشاعة، وأن الافراز والقسمة تمييز الحصص لا أنها مبادلة. وأنت خبير بما فيه من الخلل والخلط بين العقليات والعرفيات الذي هو منشأ تلك الاشتباهات، مع أنه يرد عليه - بعد الغض عن تنظيره بالامور الانتزاعية - أن الاقسام في الجسم لا يعقل أن تكون موجودة بالفعل، ومعنى موجوديتها بالقوة ليس إلا أن ما هو الموجود هو قوة وجود الاقسام، كما أن الموجود في النواة قابلية وجود النخلة وقوته، والتعبير بتحقق وجودها بالقوة مسامحة، وموجبة للاشتباه في بعض الاحيان. فحينئذ نقول: إن الموجود بالفعل هو الجسم فقط، والاقسام غير