كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٠
إجراء صيغة البيع، ولا يعقل تغيره عما هو عليه بالاجازة وعدمها، فدلت الرواية على الصحة حتى مع رد الفضولي، سيما مع كون الامر بالضميمة حكما تعبديا كما تقدم. ونحوها موثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام (في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله، قال: لا يصلح إلا أن يشتري معه شيئا آخر، و يقول: أشتري منك هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا، فان لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه) [١] كذا في الفقيه والتهذيب، وفي الكافي (فان لم يقدر على العبد كان ثمنه الذي نقد في الشئ) فان صدرها كالصحيحة يقتضي إطلاقه عدم الفرق بين كون الضميمة لمالك العبد وعدمه، بل يشمل الفضولي أيضا. وأما قوله عليه السلام: (فان لم يقدر) فظاهره غير معمول به وغير ممكن الالتزام، ويحتمل أن يكون المقصود أنه لو لم يقدر على العبد فلم يذهب ماله بلا عوض واصل إليه ولو ببعضه، فحينئذ لو احرز كون المراد ذلك وأحرز كونه علة للحكم لا بد من التفضيل فيما إذا كان الضميمة للغير بنحو الفضولي بين اجازته وعدمها، لكن لا يمكن إحرازهما، فلا بد من العمل على صدرها وعلى الصحيحة، نعم لو قلنا بأن المراد من الاشتراء الاشتراء المؤثر كان اللازم التفصيل المتقدم. ثم إن القوم أطالوا في كيفية التقسيط في المقام وما هو نظيره، ولا جدوى في الاطالة بعد عدم كون المسألة فقيهة، والضابط الذي أفاده السيد الطباطبائي (قده) حسن، فراجع.
[١] الوسائل - الباب - ١١ - من ابواب عقد البيع - الحديث ٢.