كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٩
غير معتد بها. فما عن السيد المرتضى (قده) في رد العامة من أن الضميمة تخرجه عن الغرر غير ظاهر، فلا بد من ملاحظة ما ورد فيه، ففي صحيحة رفاعة بن موسى النخاس قال: (سألت أبا الحسن موسى عليه السلام قلت له: أيصلح لي أن اشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا؟ قال: لا يصلح شراؤها إلا أن تشتري منهم معها ثوبا أو متاعا، فتقول لهم: اشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما، فان ذلك جائز) [١] والظاهر أن طلبها لرجاء الوصول إليها، ويشكل إطلاقه لصورة العلم بعدم الوصول. وكيف كان لا يبعد شمول قوله عليه السلام: (أن تشتري معها ثوبا أو متاعا) لما لا يكون ملكا للبائع، فلو كان البائع مجازا لبيع ثوب فضمه في البيع إلى الآبقة صح أن يقال: باع جاريته مع ثوب، وكذا لو اشترى جاريته مع متاع الغير صح أن يقال: عمل بقول أبي الحسن عليه السلام، بل لا يبعد شموله للفضولي، فان بيع الفضولي وشراءه بيع حقيقة، فلو ضم إلى الآبقة متاعا من غير إذن صاحبه وباعهما واشتراهما عمل بقوله عليه السلام، والاجازة وعدمها خارجتان عن ماهية البيع والشراء. ودعوى الانصراف إلى كون المتاع لمالك الرقيق أو الانصراف إلى البيع الناقل عهدتها على مدعيها. بل يمكن أن يقال: إن قوله عليه السلام: (فتقول لهم: اشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع) من غير ذكر ضمير الخطاب فيه مع ذكره في الجارية لاجل عدم لزوم كون المتاع لهم. وبالجملة الاشتراء منهم صادق في مورد الوكالة والفضولية حال
[١] الوسائل - الباب - ١١ - من ابواب عقد البيع - الحديث ١.