كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٣
وعليه فمقتضى القاعدة الصحة في حصة الاصيل سواء أجاز المالك الآخر حصته أم لا يجز. وأما الوجه الذي ذكر للتفصيل بين الاجازة وعدمها وأنه صحيح معها وباطل مع الرد فغير وجيه. هذا حال القاعدة، وأما الروايات الواردة في التخلص عن الربا بضم غير الجنس إلى الربوي فالظاهر عدم دلالتها على شئ غير ما هو مقتضى القاعدة، وليس فيها إعمال تعبد. ففي صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال: (سألته عن الصرف فقلت له: الرفقة ربما عجلت فخرجت فلم نقدر على الدمشقية والبصرية وإنما يجوز بنيسابور الدمشيقة والبصرية، فقال: وما الرفقة؟ قلت: القوم يترافقون ويجتمعون للخروج فإذا عجلوا فربما لم يقدروا على الدمشقية والبصرية فبعثنا بالغلة فصرفوا ألفا وخمسين منها بألف من الدمشقية والبصرية، فقال: لا خير في هذا، أفلا يجعلون فيها ذهبا لمكان زيادتها؟ فقلت له اشتري ألف درهم ودينارا بألفي درهم، فقال: لا بأس بذلك، إن أبي كان أجرأ على أهل المدينة مني، فكان يقول هذا، فيقولون: إنما هذا الفرار، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار، وكان يقول لهم: نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال) [١]. وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (لا بأس بألف درهم ودرهم بألف درهم ودينارين، إذا دخل فيها ديناران أو أقل أو أكثر فلا بأس به) [٢] وقريب منهما غيرهما.
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٦ - من أبواب الصرف - الحديث ١ - ٤ من كتاب التجارة.