كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠
مالك الآخر، وإلا لم يكن كل منهما عوضا وبدلا) انتهى. وتقريبه على الوجه العقلي أن يقال: إن المعاوضة الحقيقة غير معقولة في المقام، لامتناع دخول العوض في ملك الواحد المردد واقعا إذ لا واقعية له ذاتا وتحققا وماهية وتقررا، فلو صحت المعاوضة لزم منها تحقق الاضافة بلا مضاف أو مضاف إليه أو بدونهما معا. وقد تقدم وجه دفعه، وعرفت أن لازم ما ذكر عدم ترتب الاثر فعلا على الانشاء، لا إلغاؤه رأسا. ويمكن الاستدلال على المطلوب بأن إنشاء البيع عبارة عن جعل إضافة بين العوضين إيقاعا بمقتضى ماهية المبادلة، وجعل الاضافة بين الشئ وما هو مردد واقعي محال، لامتناع جعل إضافة ولو إنشائية بين الموجود والمعدوم ولازم عدم تعيين المالكين اللازم منه عدم تعيين العوضين ذلك من وجهين: من ناحية لا موجودية الواحد المردد من المالكين، ومن ناحية لا موجودية الواحد المردد من العوضين. ويمكن أن يجاب عنه بأن الانشاء على العناوين القابلة للتحقق لا مانع منه كما هو الشأن في الاحكام الشرعية المترتبة على الماهيات والعناوين القابلة للصدق على الخارح، وفي المقام يمكن انشاء مبادلة عين بعشرة في ذمة أحد الشخصين أو مبادلة مال أحد الشخصين بكذا، فالانشاء متعلق بالعناوين التي لا ترديد فيها إلا بالحمل الاولي كمهفوم أحدهما أو أحدى العينين، ولما كان كل منهما قابلا للصدق على المصداق المعين كما غير المبهم صح وأمكن ذلك الانشاء، ولا يلزم أن يكون مصداق أحدهما المبهم مفهوما مبهما، كما لا يكون مصداق الكلي كليا، فزيد مصداق أحدهما وهو معين، نعم لا مصداق لاحدهما بما هو، كما لا مصداق للكلي في الخارج بما هو. وبالجملة إن الانشاء متعلق بالعنوان المعين بالحمل الشائع، وهو