كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٩
يقال: سلب الموضوع في قوله عليه السلام: (ما ليس يملك) هو فقد الشئ كالقرية في المثال لا فقد القابلية لعدم أخذ القابلية موضوعا للملك والانصاف أنه لو سمع العرف أن الشارع الاقدس حكم بأنه لا يجوز بيع ما ليس يملك وسمع أن الاوقاف العامة ليست ملكا لاحد أو أن الخمر والخنزير ليستا ملكا لاحد يفهم من ضمهما بطلان بيعها، ولا ينظر إلى ما أبداه أهل الدقة، فهذه الامور خارجة عن متفاهم العرف الذي هو الميزان في فهم الاحاديث وفقهها. وفي قبال القول بعدم التعميم هو ما أفاده بعضهم من أن المدار عموم الجواب لا خصوص السؤال، وأن قوله عليه السلام: (وجب الشراء من البائع على ما يملك) يدل على تحليل العقد ونفوذه فيما يملكه وإن اختص قوله عليه السلام: (لا يجوز بيع ما ليس يملك) بما يقبل التمليك فلا يدور صحة الاستدلال مدار عدم نفوذ البيع بالنسبة إلى الضميمة، بل انما يدور مدار نفوذ البيع في الجزء الآخر الذي يملكه، والصحيحة تدل باطلاقها على صحته. وفيه أن لذلك وجها لو كان عليه السلام: (ووجب الشراء من البائع على ما يملك) كبرى مستقلة في قبال الجملة المتقدمة عليها، وليس الامر كذلك، بل الجملتان أيضا ليستا كبريين، بل هما بيان حكم الموضوع المسؤول عنه من غير ذكر الموضوع، واكتفى بالحكم لفرض الموضوع في السؤال، ولا يصح تقدير شئ آخر غير السؤال، فقوله عليه السلام: (لا يجوز بيع ما ليس يملك) ليس بصدد بيان عدم جواز بيع مال الغير مطلقا، وكذا قوله عليه السلام: (ووجب الشراء) ليس بصدد بيان صحة شراء المالك ماله، فانهما غير مربوطين بسؤال السائل، وما هو المربوط لم يذكر موضوعه في الجواب، لاتكاله على