كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٦
وجوابا أو على فرض الكلية على أن يكون المراد من قوله عليه السلام: (وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك) أن الشراء صار لازما على البائع إذا باع ما يملك وما لا يملك، وفي نسخة الكافي بدل (من البائع) (على البائع) فيؤيد هذا الاحتمال. وبالجملة كما يحتمل أن يكون المراد أن الشراء صار واجبا على المالك يحتمل أن يكون المراد وجب الشراء من المالك على ما يملك، على أن يكون الشراء بالمعنى المصدري، أي وجب الاشتراء منه على شئ ملكه، وعلى هذا الاحتمال المؤيد بسائر النسخ التي فيها (من البائع) تدل الرواية على البطلان. نعم في رواية الكافي بعد ذكر المكاتبة المتقدمة بهذه العبارة (وكتب هل يجوز للشاهد الذي أشهده بجميع هذه القرية أن يشهد بحدود قطاع الارض التي له فيها إذا تعرف حدود هذه القطاع بقوم من أهل هذه القرية إذا كانوا عدولا؟ فوقع عليه السلام: نعم يشهدون على شئ مفهوم معروف) فيدعى أن هذا الذيل قرينة على ترجيح احتمال تصحيح البيع المذكور ببعض مضمونه. وفيه - مضافا إلى ان تلك المكاتبات التي جمعها المشائخ الثلاثة رضوان الله عليهم كانت مكاتبات مستقلة غير مجتمعة، وكان الصفار سأله بنحو ما والدليل عليه أن الكتب الثلاثة قد جمعها مختلفة من حيث التقديم والتأخير، ولو كانت المكاتبة مجتمعة مع غيرها لما وقع ذلك، فراجع كما أنه لو كانت المكاتبة المتقدمة، مذيلة بتلك المكاتبة لما أسقطها الصدوق والشيخ (قدهما) فعلم من ذلك أن المكاتبة الثانية كانت مكاتبة مستقلة لم نعلم كونها مربوطة بتلك القضية أو قضية أخرى وإن كان المظنون ارتباطها بتلك القضية، لكن الظن لا يغني من الحق شيئا - أن ترجيح احتمال الصحة لا يخلو من إشكال لان السؤال انما هو