كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥
عن تلك القضية أو الجواب عن حكم كلي بالقاء كبريين كليتين. ومنها - أن يكون السؤال عن قضية كلية كما هو دأب أصحاب الكتب من أصحابنا، فانهم إذا أرادوا استفادة الحكم الكلي كثيرا ما ذكروا أمرا جزئيا مريدا به الاشباه والنظائر، كقول زرارة (أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من المني) (٣) ولا ينافي ذلك ذكر خصوصيات القضية. ثم السؤال الكلي إما عن البيع المتحقق إيجابا وقبولا، أو عن حال الايجاب على ما يملك وما لا يملك، وأن المشتري هل له قبول هذا الايجاب ويصلح له ذلك؟ فان كانت القضية شخصية سؤالا وجوابا يستفاد منها أن بيع ما يملك في ضمن ما لا يملك صحيح في مثل تلك القضية الشخصية بخصوصياتها، وسيأتي الكلام فيها، وإن كان الجواب كليا في جواب القضية الشخصية فيحتمل في قوله عليه السلام: (لا يجوز بيع ما ليس يملك) الخ أن يكون بصدد بيان صحة البيع فيما يملك إذا وقع مع غيره، فكأنه قال: كل بيع وقع على ما يملك وما لا يملك صح فيما يملك، فحيئنذ يمكن استفادة الحكم للموضوع الكلي سواء كان في الخصوصيات موافقا للقضية المسؤول عنها أم لا. ويحتمل أن يكون بصدد إبطال البيع الواقع على المجموع واختصاص الصحة بما إذا وقع الانشاء على خصوص ما يملك، بأن يقال: إن القرية بما هي ليست مملوكة فلا يجوز بيعها، ووجب الاشتراء من المالك على ما يملكه أي وجب أن يكون الايقاع على ما يملكه حتى يصح. ويأتي الاحتمالان على احتمال كلية السؤال أيضا. وبالجملة تتوقف الاستفادة بناء على كون القضية شخصية سؤالا