كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٣
عمل عمله وحصل التبادل به فلا يعقل التبادل بين الاجزاء بعقد آخر مع، أنه له عقد آخر غير العقد على المجموع. وإن كان المراد أن العقد على المجموع حقيقة عقد على الاجزاء، لان الاجزاء بالاسر هو المجموع، ولان المجموع لا وجود له ولا ملكية له كما صرح به بعضهم فلا معنى لمقابلة المجموع بالمجموع، فهاهنا عقود كثيرة وقصود كذلك، لا عقد وعقود، وهذا الاشكال أوضح ورودا على من ادعى أن لا معنى لملكية المجموع، ولا معنى لتعلق القصد والرضا به كما مرت حكايته عنه. وأما نحن فمع الغض عما تقدم آنفا من عدم ربط إشكال الغرر والجهالة بالمقام نقول إن كل مورد يكون فيه عقدان وثمنان مع جهالة ثمنهما فهو باطل، كما لو قال: (بعت هذا ببعض العشرة وهذا ببعضها الآخر) وأما لو جمع بينهما بثمن واحد فهو لا ينفك عن لحاظ الوحدة في المبيع، لعدم تعقل بيع متعدد مع وحدة الثمن، فحيئنذ يكون بيعا واحدا لا متعددا ولا ينحل إلى بيعين، كما لو قال بعتهما بعشرة أو بعت هذا وهذا بعشرة هذا مع جهالتهما بقيمة كل منهما. وأما مع العلم بها كما لو كان جزءا مشاعا أو من صبرة واحدة أو معلوم القيمة عندهما، ولو كانا مختلفين جنسا وقيمة فلا إشكال في عدم الجهالة، كان المنشأ عقدين أو عقدا واحدا. هذا حكم المسألة بحسب القواعد، ثم إن الكلام في ضم ما يقبل التمليك إلى ما لا يقبله بحسب القواعد هو الكلام في المقام، هذا ومع الغض عن القواعد فهل يمكن تصحيح البيع في المقام وفيما يقبل ولا يقبل بجميع الاحتمالات والشقوق فيهما بصحيحة الصفار - التي رواها المشايخ الثلاثة (قدهم) باسنادهم عن محمد بن الحسن الصفار - (أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن على العسكري (ع)