كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩
الامتياز الواقعي لا يوجب ظاهرا صيرورة البيع متكثرا والعقد متعددا. بل التحقيق عدم التكثر و الانحلال حتى مع علمهما أو علم البائع بالواقعة، لان الاصالة والفضولية غير دخيلتين في إنشاء المبادلة وتحقق البيع، فبيع الفضولي كبيع الاصيل في الماهية ومقام الانشاء والتحقق، وإنما الافتراق بينهما بأمر خارج عن ماهية البيع، فحينئذ علمهما بالفضولية لا يوجب فرقا في مورد الانشاء، ولا يوجب اختلاف الانشاء والمنشأ، فالانشاء والمنشأ في المجموع بما هو مجموع واحد غير منحل، و هذا ظاهر لو اعطي التأمل حقه. لكن مع وحدة العقد يجب على الاصيل الوفاء به، ولا دليل على لزوم كون العقد لواحد، كما لو كان شخص وكيلا عن شريكين في بيع فرسهما وغفل الوكيل عن الوكالة وظن أنه لاحدهما فباع الفرس، فلا شبهة في لزوم الوفاء على كل منهما سواء قلنا بانحلال العقد إلى عقدين أو لا، والمقام لا يقصر عن بيع الشريكين المذكورين إلا في أصالة أحدهما في المقام وهو غير فارق بعد كون العقد هو النقل الانشائي. وأما قضية تخلف القصد فهي ساقطة، لا لما ذكره المحقق الخراساني (قده) من أن الجملة ليست إلا نفس الابعاض بالاسر، فالتعاقد عليها والقصد بها هو التعاقد والقصد على الاجزاء، فانه غير مرضي لما تقدم من أن مبادئ تعلق القصد بالمجموع غير مبادئ تعلقه بالاجزاء، والمجموع بما هو موضوع الحكم أو العقد فان فيه الابعاض لحاظا واعتبارا. مع أن ما ذكره لو صح انما يصح في المركبات الاعتبارية لا الحقيقية عقلا، كفص ياقوت ونحوه إذا كان مشتركا مشاعا أو عرفا كبيت ودار ونحوهما، فان لها هيئة بها صارت هي هي، مع أن حديث كون المركب هو الاجزاء بالاسر غير مرضي، والعهدة على محله. و لا لما ذكره تلميذه المدقق (قده) من عدم تعلق القصد بملكية