كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨
إن التمليك واحد نوعي في مثل بيع الدار وفيما نحن فيه كأنه غفل عن أن معاني الحروف والهيآت جزئية لا يعقل الكلية فيها، وغفل عن أن في (بعت فرسي) و (بعت فرسي وكتابي) لا يستعمل (بعت) إلا في معنى واحد، واختلاف المتعلقات لا يعقل أن يؤثر في معناه. وكذا الكلام فيما إذا باع كل نصف في المشاع فقال: (بعت نصف الفرس بكذا ونصف الآخر بكذا) وفي المفروز كما قال: (بعت الطرف الشرقي بكذا والغربي بكذا) ففي أمثال ذلك يكون مبادلات مختلفة وبيوع متعددة، لان البيع اسم للمشنأ الاعتباري لا للانشاء ولا اللفظ ولا الاثر المترتب على المعاملة، أي النقل الواقعي، ولا مانع من وحدة اللفظ والانشاء وكثرة المنشآت بعد مساعدة العرف والعقلاء. ولا يشك عاقل في أنه إذا قال: (بعت داري بكذا وكتابي بكذا) أنه أنشأ بيع داره وبيع كتابه ببيعين وعقدين بسلعتين وثمنين، فإذا كان أحدهما لآخر صح بالنسبة إلى ماله، سواء أجاز مالك الآخر أو لا، وسواء صح الفضولي أو لا، وسواء جهل البائع والمشتري بأن بعضه مال غيره أو لا من غير ثبوت خيار تخلف الشرط أو تبعض الصفقة للجاهل. وأما لو كان المبيع واحدا اعتباريا أو حقيقيا وكان بعضه للغير فباع الكل صفقة واحدة فهل يكون امتيازهما واقعا في الملكية موجبا لصيرورة المنشأ بيعين وعقدين؟ لا يبعد ذلك إذا كانا عالمين بالواقعة حين الانشاء ملتفتين بها، فان حصول قصد الفضولية في بعض و الاصالة في بعض منهما قهري إلا في بعض الموارد النادرة على إشكال. بل لا يبعد ذلك مع علم البائع المنشئ للمعالة، فان ماهية البيع تنشأ بفعله، و القابل يقبل ما فعل، نعم لما كان بحسب الظاهر صفقة واحدة للمشتري مع جهله خيار التبعض، ولو جهل البائع المنشئ بالواقعة فمجرد