كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧
عقدت عليه قال: لا بل عقدت على الكل، ولو قال: نعم كذب، وهو أجنبي عن الانحلال، هذا بالنسبة إلى بيع الاصيل ماله المركب ذا الابعاض. وأما البحث فيما نحن بصدده فلا يخلو إما أن يكون مال نفسه وغيره غير مرتبطين كالكتاب والفرس، وإما أن يكونا في ضمن مركب اعتباري أو حقيقي، كالشركة بالاشاعة بينهما في دار أو حيوان ونحوهما، أو كانا قسمتين مفروزتين كما كان نصف الدار مفروزا لاحدهما والآخر للآخر، وعلى أي حال قد يكون البائع والمشتري عالمين بالواقعة، وقد يكونان جاهلين، أو أحدهما جاهلا. فعلى الاول تارة تقع المقاولة بينهما بالنسبة إلى الفرس فيحصل التراضي في قميته وبالنسبة إلى الكتاب كذلك، ثم من باب السهولة يقول: بعتهما بكذا، أو يقول: بعت هذا بكذا وهذا بكذا، فلا إشكال في أنه يكون بانشاء واحد موجدا لمبادلتين أو مبادلات، فان (بعت) الانشائي لا يدل إلا على إيقاع المادة وايجادها، وهو معنى وحداني، سواء كان المتعلق واحدا أو كثيرا مجتمعا في اللفظ أو معطوفا بعضها على بعض بالواو. فلو قال: (بعت فرسي) يدل ذلك بدوال متعددة على نقل فرسه بالبيع، ولو قال بعد ذلك: (وكتابي) يدل العطف والمعطوف على نقل الكتاب أيضا من غير أن يكون لفظ (بعت) ومعناه مختلفا في الموردين بل دلالة نقل الفرس بالجملة المعطوف عليها لاجل جعل الفرس مفعولا لبعت، والعطف يدل على مفعول آخر، وهكذا. ولو قال: (بعت كل صاع بكذا) مشيرا إلى صبرة فيها عشرون صاعا يدل الكلام بالدوال المختلفة على مبادلة كل ما في الصبرة من الصيعان من غير اختلاف في معنى (بعت) فبانشاء واحد يتحقق مبادلات متعددة ومنشآت كثيرة، كل ذلك بالدلالت الكثيرة العرفية، فمن قال