كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥
تجزي البسيط لا ينافي التعدد. أقول: الظاهر منه ومن بعض آخر أن العقد في كل مركب بل وفي كل بسيط خارجي عرفا قابل للتجزئة والتفصيل - كقطعة من الذهب، أو واحد من الاحجار الكريمة - بل وفي كل شئ قابل للكسر المشاع منحل إلى العقود، فان كل جزء سواء كان من الاجزاء الخارجية كالمركب الاعتباري أو الاجزاء غير الخارجية ككل مثقال من قطعة من الذهب أو قيراط من الاحجار الكريمة أو كسر مشاع من كل شئ مملوك قد انتقل إلى المشتري بالبيع والقرار العقدي، فالعقد منحل إلى ما شاء الله بحسب الاجزاء الخارجية وغيرها، ولازمه أن كل جزء ينتقل بعقدين: عقد على نفسه وعقد عليه بما له كسر مشاع. وأنت خبير بأن هذا خروج عن طريق العقل والعرف، أما العقل فلان العقد بما أنه فعل اختياري من العاقد لا بد وأن يكون بما له من المتعلق موردا للتصور والتصديق بالفائدة وسائر المبادئ التصورية والتصديقية، ومع الذهول والغفلة والجهل لا يعقل تعلق الارادة به، فالقرار على نفس الشئ المركب الخارجي كالبيت ونحوه أو غيره كالذهب والفضه والحيوان ونحوها مسبوق بمبادئ الارادة بالوجدان، ومبادئها لا تنحل إلى مبادئ الاجزاء بالوجدان، ضرورة أن بائع البيت أو البستان ذاهل عن أكثر أجزائهما، بل لا يعقل منه الاحاطة بها، كما أن الوجدان شاهد بأن بائع المركب سيما المركبات العقلية ذاهل عن أجزائها حين البيع، فكيف مع ذلك يقال: إن البائع والمشتري لهما عقود وقرارات بالنسبة إلى كل جزء جزء مع فقد المبادئ مطلقا. ولو قيل: إن القرار على المركب قرار على الاجزاء ارتكازا يقال هذا صحيح إن أريد أنه بقرار واحد ينتقل الاجزاء، وأما دعوى أنه قرارات متعددة فهي فاسدة جدا.