كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤
وقبل النظر إلى النص الخاص والاجماع لا بأس بصرف الكلام إلى مقتضى القواعد والاشكالات الواردة فيه، وهي مختلفة، فبعضها وارد على جميع الاحتمالات. منها - أن العقد المتعلق بالمالين واحد لا يتجزأ، ولا يعقل تعلق وجوب الوفاء بالنسبة اليهما على المالك فقط، أو على الفضولي فقط لو أجاز، ولا عقد بالنسبة إلى كل منهما مستقلا حتى يجب الوفاء على المالك وإن لم يجب على غيره، ووجب على الفضولي أيضا على القول بالصحة. وبالجملة ليس في المقام إلا عقد واحد لم يتعلق به وجوب الوفاء، فلا بد من وقوعه باطلا، وكذا الحال في دليل نفوذ البيع ودليل التجارة عن تراض. وهذا الاشكال يرد على جميع الاحتمالات حتى مع صحة الفضولي على الكشف الحقيقي، فالقول بعدم الاشكال بناء على صحة الفضولي وإجازة المالك، أو بناء على الكشف الحقيقي ليس على ما ينبغي، فلا بد من دفعه على جميع المباني. ثم إن المحققين (قدهم) تفصوا عن الاشكال بدعوى انحلال العقد إلى عقدين، بل ادعى بعضهم أن العقد الواقع على المركب مطلقا منحل إلى العقود حسب أجزاء المركب كالتكليف المتعلق بالمركب الارتباطي. بل أقام بعضهم البرهان على المدعى، فقال: إن وحدة التمليك والملكية طبيعية لا شخصية، لوضوح تعدد اعتبار الملكية بتعدد المملوك، لا أن المالين معا ملك واحد، بحيث تكون الاضافة الشخصية قائمة بالمتعدد ومع تعدد الملكية يتعدد التمليك، لان الايجاد والوجود متحدان بالذات وليس العهد إلا الجعل والقرار المعاملي المتعلق بالملكية، ولا العقد إلا ارتباط أحد القرارين بالآخر، فلهما وحدة طبيعية وتعدد بالشخص، وعدم