كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٦
معنى ذلك أن المضمون له هو المالك، بل المضمون له هو الضامن لما ضمنه للمالك. وبالجملة إطلاق (على اليد) يقتضي شمولها لكل ما يصدق فيه أنه عليه بوجه، والمضمون له غير مذكور ومحول إلى فهم العرف والعقلاء، وفي المقام يكون الضامن مضمونا له بالنسبة إلى ضمانه، ولا يوجب ذلك الضمان رفع ضمان الضامن الاول ونقله إلى الضامن الثاني لان موضوع ضمان الثاني هو ضمان الاول، ولا يعقل رفع الموضوع بالحكم، وليس الضمان بالنسبة إلى المالك حتى يقال: معناه النقل أو الاداء عند عدم أداء الاول، بل لازم ضمان الثاني للاول ليس إلا جبر خسارته، وغاية هذا الضمان إرجاع المال المضمون إلى الضامن الاول، فانه أداء للوصف المأخوذ ولعل كلام الشيخ الاعظم (قده) يرجع إلى ذلك وإن كان بعيدا من ظاهره. ولو قيل: إن الوصف القائم بالعين لا بد وأن يكون مضمونا للمالك لا لغيره قلنا: قد أشرنا إلى أن قاعدة اليد لا تتكفل لبيان المضمون له، فحينئذ لو كان المأخوذ قابلا لكونه على الضامن الثاني للضامن الاول وللمالك ايضا نأخذ بهما فنقول: ان الضمان للمالك بمعنى أنه لو لم يؤد الضامن فأنا ضامن على النحو الذي عليه العامة في ا لعقدي لا معنى له في المقام، لان الثاني ضامن للمالك مطلقا بدليل اليد، فلا معنى لضمانه ثانيا عن الضامن بهذا المعنى. وأما بمعنى نقل الضمان إليه، أي نقل هذا المعنى التعليقي إليه، ولازمه سلب ضمان الاول بالنسبة إلى المالك وثبوت الضمان بالنسبة إلى الثاني فمضافا إلى أن الثاني ضامن للمالك لاخذه العين، ولا معنى للضمان فوق الضمان أن هذا النحو من الضمان غير عقلائي، وإنما ذهبنا إليه في الضمان العقدي للتعبد، مع أن موضوع ضمان الثاني هو ضمان الاول، فلا بد من