كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥
إلى اللاحق حكم عرفي لم يردع عنه الشرع فقد مر ما فيه من أن أصل ضمان اليد بما ذكره الفقهاء ليس عرفيا عقلائيا فضلا عن أحكام تعاقب الايادي. وغاية ما يمكن أن يقال في تقريب فتوى المعروف، إنه لا يعتبر في قاعدة اليد إلا اعتبار كون المأخوذ على الآخذ، فما لم يتحقق فيه العهدة ولم يعتبره العقلاء أو الشارع في عهدة لا تشمله القاعدة، كأخذ المباحات التي لا مالك لها، وأما لزوم كون المأخوذ ملكا أو حقا أو سلطنة ونحوها فلا، فكما أن أخذ مال الغير سواء كان عينا أو منفعة أو حقا موجب للضمان، لصدق كون المأخوذ عليه، كذلك غصب المساجد والضرائح المطهرة والاوقاف العامة مما لا مالك لها موجب لضمان اليد، لصدق كونها عليه، وكذلك الاخماس والزكوات بناء على عدم ملكيتها لاحد، و الاداء بحسب الظهور العرفي وفهم العقلاء في كل مورد بنحو، ففي الاملاك والحقوق والمنافع هو الرد إلى صاحبها، وفي الاوقاف العامة إذا كانت لها متول هو الرد إليه، وفي الضرائح هو الايصال إلى محالها، وفي المساجد هو التخلية و وضعها تحت اختيار المسلمين، وهكذا، فلا قصور لدليل اليد صدرا وذيلا لشمول المذكورات، بل ذكرنا سابقا أن إمكان الادلة أيضا غير معتبر في ضمان اليد، وذكر الغاية لتحديد الموضوع كذكر الغاية في قاعدتي الطهارة والحلية، فان اتفق عدم إمكان الاداء في مورد لا يوجب ذلك عدم الشمول. إذا عرفت ذلك نقول: إن وصف كونه مضمونا أمر قابل لوقوع اليد عليه كسائر الاوصاف تبعا للعين، وصح فيه العهدة، وكونه على الآخذ، وعهدة وصف المضمون على الضامن الثاني للضامن الاول ترجع عرفا إلى ضمان الخسارة الواقعة عليه من قبل ضمانه، وليس