كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤
كالتلف غير دخيل في الضمان واستقراره. نعم على مذهب المشهور يصح الفرق بين الاتلاف والتلف، لان اليد لا توجب إلا حصول معنى تعليقي، وهو أنه لو تلف عليك مثله أو قميته، فإذا أتلف اللاحق المال صار إتلافه سببا لتعلق المثل أو القيمة على عهدته، فله الرجوع إليه، وأما لو تلف سماويا فلا رجوع، لعدم دخالة يد اللاحق ولا حيلولته في تحقق الضمان وتعلق العوض بعهدته، لعدم دخالة يد اللاحق ولا حيلولته في تحقق الضمان وتعلق العوض بعهدته، لان تمام الموضوع للضمان هو اليد والتلف، والحيلولة كالحجر جنب الانسان في باب الضمان أو استقراره، فوجود الحيلولة وعدمه على السواء في ذلك، وهو واضح. هذا مع أنه على فرض التسليم لا يتم المدعى على النحو الكلي، للفرق الواضح بين أخذ اللاحق عن السابق قهرا عليه أو أخذه باستدعاء منه والتماس أو بمعاملة، فان سبب الحيلولة في غير القهر هو السابق، سيما إذا استدعى منه الاخذ والرد إلى مالكه ولم يقبل السابق. مضافا إلى أن الحيلولة إنما تؤثر إذا كان السابق عازما على رد المال إلى المالك ومنعته الحيلولة، وأما إذا لم يرده إليه سواء كان المال بيده أو لا فلا وجه للقول بسببية الحيلولة، ومجرد إمكان الرد لا دخل له في الضمان أو رفعه. وأما مقايسة المقام بباب الغرور فغير مرضية، لان قاعدة الغرور قاعدة برأسها بعنوان الخديعة والغرور، ولها دليل برأسه وغير مربوط بباب التسبيب، وقد مر في السابق الاشارة إليها وإلى دليلها، والغار كثيرا ما لا يكون سببا للضمان، كما إذا أتلف المغرور المال، فانه متلف، وعلى المتلف الضمان وإن كان له الرجوع إلى الغار، فراجع. وأما ما أفاده المحقق الخراساني (قده) من أن ضمان اليد ورجوع السابق