كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦
وعلى ما احتملناه يكون الغاية في دليل اليد غاية لامرين: أحداهما - الضمان بالنسبة إلى المالك، فأداء المأخوذ إليه غاية لرفعه، وبه يرتفع موضوع الضمانات الاخر، وثانيهما - ضمان الضامن، غايته رجوعه إلى الغاصب السابق، فبارجاع المال إليه يرتفع ضمانه لدركه وإن فعل حراما وليس دليل اليد متعرضا للزوم أداء المال إلى صاحبه، بل مفاده بيان الضمان وغايته. والانصاف أن ما ذكرناه في توجيه كلامه وإن كان مخالفا في الجملة لظاهره، لكنه أولى مما ذكروه مما لا ينبغي صدوره من مثله، فتدبر جيدا وهنا احتمال آخر لبيان ضمان الايادي بما ذكروه، نذكره في آخر البحث، فانتظر. وأما ما أفاده بعض الاعاظم (قده) - من أن غرض المصنف إثبات الضمان الطولي وبيان عدم اجتماع الضمانين عرضا وأن يد اللاحق ليست كيد السابق ضامنة للمال مجردا عن خصوصية كونه في ذمة غيره، ثم أطال الكلام، ومحصله (أن يد السابق تعلقت بالعين مجردة عن خصوصية كونها مضمونة بخلاف يد اللاحق، فانها تعلقت بها مع هذه الخصوصية، ولازم هذه الطولية هو ما ذكروه في تعاقب الايادي - وقال في خلال كلماته -: إن الاول ضامن لما يكون مخرجه في ذمة الثاني، والثاني ضامن لما يضمنه الاول، وبهذا أراد تصحيح الطولية ولوازمها) - فأنت خبير بما فيه، وقد تقدم بعض الكلام معه، وقلنا: غاية تقرير الطولية هي أن خصوصية كونها مضمونة مأخوذة في موضوع الضمان بالنسبة إلى يد اللاحق، فيد السابق تعلقت بنفس العين، ويد اللاحق تعلقت بها متقيدة بضمان الاول، فيكون ضمانه قيدا للموضوع للثاني، فيكون الثاني في طول الاول.