كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥
على سبيل البدل) يراد به أنه إذا حصل المال في يد الثاني ضمن المبدل للمالك بالمعنى التعليقي، أي عليه دركه إذا تلف بمقتضى دليل اليد، وضمن البدل، أي ضمان اليد الاولى للضامن بمعنى تعليقي أيضا، أي إذا تدارك فعليه ضمان التدارك، وذلك أيضا بدليل اليد وإطلاقه. وبعبارة أخرى إذا وضع الثاني يده على العين حصلت قضيتان تعليقيتان الاولى إذا تلفت فعليك جبرها للمالك لوقوع يدك على ماله، والثانية إذا تدارك الضامن الاول فعليك ضمان التدارك، لوقوع العين التي ضمنها في يدك من يده أو بعد وقوعها في يده، وإذا تلفت العين خرجت القضية الاولى من التعليقية إلى التنجيزية، وتبقي الثانية على تعليقيتها إلى أن يؤدي الدرك. وقوله بعد ذلك: (والحاصل أن من تلف المال في يده ضامن لاحد الشخصين على البدل من المالك ومن سبقه في اليد - إلى قوله -: وهذا اشتغال شخص واحد بشئين لشخصين على البدل) يؤكد ما ذكرناه من أن الاستناد إلى دليل اليد في الضمان للمالك، وهو واضح، وفي الضمان للضامن بتلقية المال منه، فلو فرض إطلاق لدليل اليد يشمل الامرين ويكون حاصله على اليد ما أخذت من المالك بوسط أو بلا وسط، وعليها ما أخذت من الضامن بوسط وبلا وسط، فيكون المالك والضامن كلاهما مضمونا لهما، لكان لازمه العرفي هو ما ذكره القوم في ضمان الايادي المتعاقبة. وعليه لا يرد إشكال على الشيخ (قده) لا ما أورده المحقق الخراساني (قده) ولا ما أورده السيد الطباطبائي (قده) ولا غيرهما، نعم يرد عليه إشكال واحد، وهو عدم الاطلاق لدليل اليد. ودعوى الاطلاق أمر يمكن صدوره من الشيخ الاعظم (قده) دون ما احتمله المحققون مما يرد عليه ما أوردوه، بل وزائد عليه مما لا داعي لذكره.