كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٧
تكرر البدل، فإذا قيل: إن مهر الزوجة على الزوج وعلى الغار وجاز للزوجة الرجوع إلى كل منهما وهما ضامنان في عرض واحد للزوجة يرجع ذلك عند العقل والعقلاء إلى أن ما اعتبر في عهدة الزوج هو الذي اعتبر في عهدة الولي، فان المهر كالاعيان الشخصية غير قابل للتكرر. ولو أغمض عن ذلك فالطولية التي ادعاها لا ترجع إلى محصل، ولا يدفع بها الاشكال فانه إن كان المراد من قوله: (إن الاول ضامن لما في ذمة الثاني والثاني ضامن لما يضمنه الاول) أن كل واحد منهما ضامن لما يضمنه الآخر فلا يعقل الطولية، للزوم تقدم كل على الآخر رتبة، وهو محال، مع أن الاشكال بحاله مع الغض عما ذكرناه. وإن كان المراد أن كلا ضامن لما تعلق في ذمة الآخر، فهو أفسد لانه مع ورود الاشكال المتقدم عليه يرد عليه أنه لا وجه لضمان ما في العهدة، لعدم وقوع اليد عليه، ولا سبب آخر للضمان. وإن كان المراد أن الاول ضامن للعين، والثاني ضامن لها بوصف كونها مضمونة، فالضمان تعلق بها موصوفة بوصف الضمان، فالطولية لاجل أن موضوع الضمان في الثاني هو شئ متقيد بضمان الاول ففيه - مضافا إلى أن السبب للضمان هو اليد على المال لا غير، لظهور دليله وكونه على نسق واحد في الجميع، ولانه لو كان المقيد دخيلا في الضمان لا يعقل ضمان الاول، لفقد القيد، فلا يعقل ضمان الثاني أيضا، لان موضوعه متقيد بضمان الاول - أنه لا يدفع به الاشكال أيضا، لان المهم في الاشكال كون بدل الواحد أزيد من واحد، ولازم ضمان الاول العين وضمان الثاني العين المتقيدة بضمان الاول أن كليهما ضامنان للمالك فعلا، وعلى كل واحد منهما بدل، وللمالك الرجوع إلى أي منهما شاء، ومجرد كون ضمان الثاني متأخرا رتبة عن ضمان الاول لا يوجب نفي البدلية.