كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٤
كثيرة لشئ واحد، وكيف يمكن أن يكون المهر على الزوج وعلى الغار كما هو مقتضى الروايات [١] وبالجملة إن تعدد اشتغال الذمم ينافي البدلية المقتضية للوحدة. والجواب أن الضمان والغرامة وجبر الخسارة والبدلية والعوضية ماهيات لا تقبل التكرار لا عرضا ولا طولا، فالغرامة لا يعقل أن تتكرر بحيث يقع لها مصداقان بصفة الغرامة، فإذا كان عليه عشرة فأدى العشرين لا يعقل وقوع تمام العشرين بصفة الغرامة، كما أنه إذا أدى العشرة لا يعقل أن تقع العشرة الثانية غرامة وجبرانا وعوضا وبدلا، بل في المثال الاول تقع العشرة المشاعة غرامة وفي الثاني يقع أول مصداق غرامة، فإذا ضمن الاثنان أو الاكثر مال الغير بضمان اليد مثلا يقع على عهدة كل المال بعنوان الغرامة، فاشتغل ذمة كل منهما أو منهم بضمان البدل أو ضمان الخسارة ولازم ذلك بعد عدم تعقل التكرار في الماهية أن كلا منهم ضمن ما ضمن الآخر، أي المال بعنوان الغرامة. كما أن لازم ذلك هو أن كلا منهم مكلف بأداء الغرامة، لكن إذا اغترم أحدهم سقط باغترامه عنوان الغرامة، والمفروض أن ما تعلق بذمم الباقين هو المال بعنوان الغرامة والبدلية لا غير، فإذا سقطت البدلية و الغرامة ينتفي موضوع الضمان والغرامة. فالاشكال ليس من ناحية اشتغال الذمم، بل من ناحية أن اللازم وجوب اغترامات كثيرة عن شئ واحد، وقد علم أن ذلك غير لازم من اشتغالات الذمم، لان كل ذمة مشتغلة مستقلة بعنوان واحد لا يعقل لتكرار فيه.
[١] الوسائل - الباب - ٢ - من أبواب العيوب والتدليس من كتاب النكاح والمستدرك - الباب - ١ - منها.