كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣
زائدة على قيمتها العادلة. وبالجملة إعطاء قيمة ما يحتاج إليه الانسان لا يعد ضررا عرفا، ولو سلم ذلك يمكن المناقشة في المقدمة الاخيرة، فان البائع وإن كان ضارا لكنه ليس سببا للضرر بوجه، فلو قلع المالك الشجر من أرضه يكون الضار هو القالع بلا إشكال وإن كان إضراره لا حكم له وضعا ولا تكليفا، ومع كونه متلفا وضارا لا يعقل أن يكون البائع أيضا متلفا و ضارا، بل البائع ليس سببا للاضرار بوجه. نعم لولا البيع وحصول العين بيده لم يتوجه إليه ضرر، لكن مجرد ذلك لا يوجب صدق الاضرار والاتلاف، كما أنه لولا المظلوم لما وقع ظلم، ومع ذلك لا يكون المظلوم سببا له، فالبائع محقق موضوع البناء في الملك لا سبب بنائه أو هدمه، كما أن باني البناء أيضا ليس سببا لهدمه، وإن صدق أنه لولا البناء لما وقع الهدم. وكيف كان فالمعتمد في المقام قاعدة الغرور، وشمولها لجميع موارد المقام محل مناقشة. ثم إن الظاهر من الاخبار المتقدمة التي تستفاد منها قاعدة الغرور أن الغار والمغرور كليهما ضامنان وأن لصاحب المال الرجوع إلى أي منهما شاء وإن استقر الضمان على الغار كما مر الكلام فيه مستقصى. كما أن الظاهر من دليل اليد ضمان الايادي المتعاقبة، والمعروف أن السابق يرجع إلى اللاحق ويستقر الضمان على من تلف في يده، فيقع الاشكال في مقامين: أحدهما: إن مقتضى وحدة التالف وحدة الضمان، فكيف يمكن تحقق ضمانات