كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦
على الرجل: (ضمنوا ما شهدوا به وغرموا، وإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم، ولم يغرموا) [١]. وصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه لاسلام قال: (قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل شهد عليه رجلان بأنه سرق، فقطع يده حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا: هذا السارق، وليس الذي قطعت يده، وانما شبهنا ذلك بهذا، فقضي عليهما أن غرمهما نصف الدية، ولم يجز شهادتهما على الآخر) [٢] وقريب منها غيرها. ومنها - روايات شاهد الزور كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام، (في شاهد الزور ما توبته؟ قال: يؤدي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله) الخ [٣]. وصحيحة جميل عنه عليه السلام في شاهد الزور قال: (إن كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه، وإن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل) [٤]. دلت الطائفة الاولى على أن الشاهد لما صار سببا أو جزء سبب على لزوم حكم القاضي وكان القاضي ملزما شرعا بالحكم بعد تمامية ميزان القضاء كان الغرم عليه لا على القاضي الملزم بالحكم، والشاهد حال شهادته وإن كان معذورا لكن العذر موجب لرفع العقوبة والتكليف، لا لرفع الحكم الوضعي والضمان، فشهادتهما موجبة لانقطاع يد المالك عن ماله بنحو. ولو قيل: إن الشاهدين أيضا يجب عليهما الشهادة وهما محسنان ولا سبيل على المحسن يقال: وجوب الشهادة لا يرفع الضمان، والاحسان
[١] الوسائل - الباب - ١٠ - من كتاب الشهادات - الحديث ١.
[٢] الوسائل - الباب - ١٤ - من كتاب الشهادات - الحديث ١.
[٣] و
[٤] الوسائل - الباب - ١١ - من كتاب الشهادات الحديث ١ - ٢