كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤
أفسده على صاحبه، بل الظاهر أن المناط في الضمان هو الافساد على صاحب المال لا إفساد نفس المال، وإفساد المال أيضا لاجل الافساد على صاحبه موجب للضمان. والمراد من الافساد على الصاحب جعله بحيث يمتنع عليه التصرف شرعا كالمذكور في الرواية، أو عقلا كما لو ألقاه في البحر بحيث لا يرجى عوده، فانه إتلاف على صاحبه وإفساد عليه، بل لو سلم مال الغير إلى ظالم لا يمكن استرجاعه شمله الرواية، فمضمون الرواية أعم من قاعدة الاتلاف، لان إتلاف المال إفساد على صاحبه كما أن الموارد المتقدمة إفساد عليه. ويظهر من ذيل الرواية أنه بعد الاغترام يكون ما أدى غرامته للضامن، فان الظاهر أن الفاعل في (أغرم) و (أخرجها) و (يبيعها)، هو الضامن، ويفهم عرفا منه أن الثمن له كما هو واضح، ويستفاد ذلك من بعض الروايات المتقدمة أيضا. بل الظاهر أن الاعتبار العرفي مساعد لذلك، فمن كسر زجاج الغير وأدى غرامته تاما يتملك بأداء الغرامة الاجزاء المكسورة، نعم لو كان لشئ مادة وصورة ذات قمية وأتلف صورته وأدى غرامتها كانت المادة لمالكه والمسألة محل كلام وإشكال، ولها محل آخر. ومنها موثقة إسحاق بن عمار على رواية الصدوق (قده) قال: (سألت أبا إبراهيم عليه السللام عن الرجل يرهن الرهن بمأة درهم وهو يساوي ثلاثمأة درهم فيهلكه أعلى الرجل أن يرد على صاحبه مأتي درهم؟ قال: نعم، لانه أخذه رهنا فيه فضل وضيعه) [١] ويفهم من التعليل أن كل من ضيع مال الغير وأهلكه فهو ضامن.
[١] الوسائل - الباب - ٧ - من كتاب الرهن الحديث ٢.