كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤
جمبع أموال أهل السوق وغيرهم بالحرام اختلاط الكثير بالكثير، ومعه يلزم الحرج لعدم المفر من الحرام حتى في المعاملة مع الكبار بعد مخالطة الصغار معهم في المعاملات والاخذ والاعطاء، إلا أن يقال باعتبار اليد حتى مع هذا الاختلاط الكثير، وهو مشكل. إن قلت: تصحيح المعاملة بدليل الحرج غير وجيه، لان دليله ليس مشرعا ومثبتا للحكم، بل رافع للحكم الحرجي، قلت: إن مقتضى الادلة العامة صحة معاملات الصبي المميز، لصدق العناوين عليها قطعا، وانما الدافع عنها دليل حجر الصبي، ومع محكوميته وفي مورد المحقرات لدليل الحرج تبقى الادلة المصححة على حالها، فالاستناد في الصحة إليها لا إلى دليل الحرج، فلو ثبت الحرج لا إشكال، إلا أن الشأن فيه. ويمكن الاستدلال على صحة معاملاته في الجملة بموثقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن كسب الاماء، فانها إن لم تجد زنت إلا أمة قد عرفت بصنعة يد، ونهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده، فانه إن لم يجد سرق) [١]. فان المفروض فيها هو المكسوب الذي في يده ويراد الاخذ منه بمعاملة ونحوها، وأما إذا لم يكن رأس المال والثمن ونحوهما تحت يده وكانت تحت يد الولي وأجازه في إجراء الصيغة أو إتمام المعاملة من غير أن يكون المال تحت يده فهو خارج عن مصب الرواية، ولا يناسبه تعليلها، فان النهي لاجل التحرز عن مال الحرام المحتمل، إذ مع احتمال السرقة يحتمل أن يكون ما في يده من الكسب أيضا مكسوبا بمال السرقة وكان حراما لاجل بطلان المعاملة بالمتاع المسروق، فلا داعي لرفع اليد عن ظاهرها
[١] الوسائل - الباب - ٣٣ - من أبواب ما يكتسب به - الحديث ١