كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤
المسألة الثانية: الغرامات التي يتحملها المشتري على أنحاء: منها - ما تكون في مقابل العين كزيادة القيمة على الثمن، كما إذا تلفت العين ورجع إليه المالك وكانت القيمة المأخوذة منه أكثر من الثمن، ومنها - ما تكون في مقابل ما استوفاه كسكنى الدار والثمرة، ومنها - ما تكون في مقابل المنافع غير المستوفاة، ومنها - الغرامة من جهة حفر نهر أو غرس أو نفقة أو نقص وصف ونحو ذلك. ثم لو كان المشتري عالما فلا رجوع في شئ مما ذكر، إذ لا دليل عليه، وأما إذا كان جاهلا فالظاهر الرجوع في الجميع. أما الاخير منها فقد ادعي الاجماع عليه، وتدل عليه قاعدة الغرور وهي قاعدة مسلمة لها دليل مستقل بعنوانها، ولا يكون مستندها قاعدة الاتلاف، ولا قاعدة الضرر، بل لا يمكن أن يكون المستند ذلك، لان عنوان الغرور منطبق على حيثية تباين حيثية الاتلاف و الاضرار، ضرروة أنه صادق في المقام على بيع مال الغير خدعة وتدليسا، فالعنوان صادق قبل الاتلاف والضرر رتبة بل وزمانا، وقاعدتا الاتلاف والضرر لا تنطبقان إلا بعد الاتلاف والضرر، فالعنوانان متباينان، ولا يعقل كون دليل قاعدة ما دل على قاعدة مباينة لها، ولو سومح فلا أقل من كونهما معها من قبيل العامين من وجه، وفي مثله أيضا لا يمكن أن يكون الدليل على قاعدة الغرور ما هو نسبته اليهما كذلك، فلا بد إما من إنكار قاعدة الغرور أو إثباتها بغير دليل الاتلاف والاضرار. والتحقيق أنها قاعدة برأسها وعنوانها، لا لما نسب إلى النبي صلى الله