كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨
العرفي أداؤها عند وجودها، وضمانها عند التلف، أو قلنا بأن عهدة العين عليه، ولازمه العرف ما ذكر فيجوز له الرجوع إلى كل واحد وإلى الجميع، كما يجب عليهم ردها. والفرق بين الاحتمالين هو أنه في الثاني لم يعتبر العين على العهدة كما في الدين، بل العين الخارجي بخارجيتها يكون الآخذ متعهدا لها، والظاهر أن باب الكفالة من هذا القبيل، فان اعتبار كون الشخص على العهدة كالدين غير عقلائي بخلاف اعتبار كونه مورد تعهده، وهذا الاحتمال أقرب مما ذكره السيد الطباطبائي (قده) وتبعه غيره، وأسلم من الاشكالات السابقة. وإن قلنا بأن مقتضى القاعدة هو الضمان عند التلف بمعنى تحقق ماهية الضمان على عهدته وهي ماهية تعليقية، ولا يبعد أن يكون ذلك مراد المشهور على ما نسب إليهم، وعليه لا يجب ردها على غير من هي في يده، وليس للمالك الرجوع إلى غيره ممن في السلسلة، وقد مر الكلام في الاستظهار من لفظ القاعدة، وأن المختار هو الاخير. وأما المنافع المستوفاة وغيرها فلا شبهة في ضمان المستوفى بل في ضمان من تلفت تحت يده، وقد مر الكلام فيها وفي دفع الاشكالات عنها. وأما غيره فقد يقال بضمان كل من كان قبله في السلسلة دون المتأخر بدعوى أن مقتضى (على اليد) أن يكون ضمان العين مع خصوصياتها من منافعها وصفاتها الموجودة والمتجددة ولو عند من تأخر عن الآخذ على آخذها. وفيه ما لا يخفى، فان الضمان على الفرض ضمان اليد، فان كان المدعى أن في ضمان المنافع والصفات لا يعتبر اليد حتى تبعا ويكفي اليد على العين فهو لا يستأهل الجواب، ضرورة أن الضمان بلا وجه، ومعه لا فرق بين المتقدم والمتأخر.