كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦
حيث جعل الرهن كالاجارة، وفي الدورة الثانية، حيث ذهب إلى بطلان الاجازة حتى على الكشف قائلا: (إن المفروض صحة الرهن). وفيه أن فرض الصحة من قبيل أخذ القضية بشرط المحمول، وعليه لو صحت الاجارة أيضا بطلت الاجازة، إذ معنى صحتها أنها صدرت من مالكها والكشف يضاده، وكذا لو فرض صحة الكشف بطلت الاجارة والرهن، فلا بد من البحث في الصحة والفساد مع عدم فرض الصحة لاحد الطرفين. فحينئذ نقول: لو كان الكشف على القواعد صحت الاجازة وبطلت التصرفات، لدفع احتمال اعتبار عدمها بالاطلاق، ومع عدم كونها على القواعد لا يمكن إثبات الكشف إلا في المورد المتيقن. وأما التصرفات غير المعاملي كاستيفاء المنفعة فعلى الكشف الحقيقي توجب الضمان، كما أن التلف تحت يد غير المالك كذلك، لقاعدة الاتلاف في الاول وقاعدة اليد في الثاني. وقد يقال: إن العين أمانة شرعية فلا ضمان، وهو غير مرضي، لان الامانة الشرعية هي ما إذا أذن الشارع أو أوجب حفظ مال الغير كما في اللقطة بعد التعريف ونحوها، وفي المقام لا دليل على ذلك، بل مقتضى وجوب الوفاء بالعقد هو لزوم الرد واقعا وإن جهل به المستولي، ولو فرض عدم وجوب الوفاء إلا بعد استناد العقد إليه بالاجازة فلا شبهة في أن العين على الكشف مال المشتري، ويجب ردها، ولا يجوز إدامة الاستيلاء عليها إلا باذن مالكها، والحكم الظاهري كاستصحاب بقاء العين على ملكه لا يستفاد منه الامانة الشرعية، بل لسان هذا الاستصحاب ينافيها، فان الحكم بكون المال مالك غير مناسب للامانة الشرعية لمالكه. ولو قيل: إن الاستصحاب يحكم بملكيته، وهو حاكم على قاعدة