كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤
نعم لو قلنا بأن المعتبر هو الرضا لا غير فان قلنا بأن المعتبر هو الرضا ولو بوجوده التقديري فالظاهر الصحة، لان المجيز إذا التفت إلى مبدأ السلسلة فلا محالة يرضى به مع بنائه على تصحيح هذه المعاملة، وبرضائه يصير مالكا للثمن في مبدأ السلسلة، ومع الالتفات إلى المعاملة الثانية فكذلك إلى أن ينتهي إلى ما أجاز، وكذا يمكن التصحيح مع اعتبار الرضا الفعلي إذا التفت إلى حصول معاملات إجمالا، فان الرضا الفعلي في مبدأ السلسلة يصحح تلك المعاملة، فيصير مالكا للثمن، والرضا بوجوده البقائي حاصل بعد مالكيته، فيصحح الثانية وهكذا إلى أن ينتهي إلى ما أجاز، فيكون ما أجاز صحيحا، لا بالاجازة بل بالرضا الحاصل فعلا بقاء بعد صحة ما سبقه. وتدل على كفاية الرضا كذلك وكونه موجبا للصحة في جمبع السلسلة رواية مسمع بن عبد الملك [١] المتقدمة في بعض المباحث الواردة في باب الوديعة، فراجعها. ثم إنك قد عرفت أن هاهنا سلسلتين إحداهما في جانب المبيع والاخرى في جانب الثمن، فتارة تكون السلسلتان مفترقتين لا تلاقي إحداهما الاخرى وأخرى تكونان ملتقيتين. فعلى الاول لو قلنا بأن الاجازة في وسط سلسلة المبيع رد بالنسبة إلى السابق، وفي وسط سلسلة الثمن رد بالنسبة إلى اللاحق فلو أجاز وسط السلسلة الاولى وأجاز وكيله أو نفسه مع الغفلة وسط السلسلة الثانية يتعارض الرد مع الاجازة في مبدأ السلسلة، ولازمه عدم صحة ما وقع على الثمن في طول السلسلة، وكذا ما وقع على المبيع إلى البيع المجاز، فيصح هو وما بعده.
[١] الوسائل - الباب - ١٠ - من كتاب الوديعة - الحديث ١.