كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٢
فالقبول إجازة الفضولي في بيع الاصيلين، والاجازة قبول الايجاب لا فرق بينهما. فما قيل - من أن القول بأن الاجازة قبول للايجاب سخيف جدا - قول صدر من غير تأمل في ماهية البيع والايجاب والقبول وبيع الفضولي والاجازة، فراجع ما مر منا سالفا. فتحصل مما ذكر أن لزوم حصول جميع الشرائط حال الايجاب بالنسبة إلى الطرفين و بالعكس لم يدل عليه دليل، لكن تسالمهم ظاهرا على ما ذكر يمنعنا عن الالتزام به، كما أنه لولا تسالمهم على لزوم اجتماع الشرائط مطلقا حال إيقاع البيع في الاصيلين لم استبعد عدم لزوم ما هو شرائط للتأثير شرعا حاله، فلو عقدا على خمر فصار خلا كان الامر كما لو عقدا مكرهين فصارا راضيين، فكل منهما شرط التأثير، وكبيع غير مملوك إذ صار مملوكا، وهكذا القدرة على التسليم وبيع المصحف و المسلم من الكافر وبيع المجهول، فان مفهوم البيع ووجوده الانشائي محقق، فإذا وجد شرط التأثير أثر في النقل، لكن لا يساعدنا القوم، وغاية ما يمكن أن يقال: انصراف الادلة عن مثله وعما تقدم، والعهدة على مدعيه. ثم إنه قد تقدم حال الشك في اعتبار شرط حال العقد أو حال الاجازة أو مستمرا من حاله إلى حالها. بقي حال العم الاجمالي، ففيه صور لا إشكال في بعضها، كما لو علم بأنه إما معتبر حال العقد أو حاله إلى زمان الاجازة، أو علم أنه معتبر إما حال الاجازة أو حالها إلى زمان العقد، فان العلم منحل، والكلام فيه هو الكلام في الاقل و الاكثر. ففي الاولى اعتباره حال العقد معلوم تفصيلا والزائد مشكوك فيه، وفي الثانية اعتباره حال الاجازة معلوم والزائد مشكوك فيه، ويؤخذ بالقواعد في موارد الشك.