كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٩
مناسبات الحكم والموضوع هو اشتراط تأثير البيع المسببي بشرط كذائي أي لا يترتب عليه الاثر إلا بعد الشرط الكذائي، فقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تبع ما ليس عندك) دال على اشتراط صحة البيع بكون المبيع عند بائعه، وكذا (لا بيع إلا فيما تملكه) أي لا يترتب عليه أثر فعلا من غير دلالة على لزوم مقارنة الشرط لحدوث المنشأ وعدمه، فالاشتراط ثابت، فإذا شك في لزوم حصوله عند إنشاء البيع يدفع باطلاق الادلة. فما أفاد رحمه الله من أن ما دل على اعتبار الشروط في البيع ظاهر في اعتبارها في إنشاء النقل - خلاف الظاهر، بل ظاهر في اعتبارها في تأثير البيع، لا في إنشاء النقل، ففي الفضولي الذي لا يترتب عليه الاثر إلا بعد الاجازة لو فرض عدم وجود شرط التأثير إلى ما قبل الاجازة فوجد فأجاز لم تدل الادلة على عدم الكفاية. بل مقتضى إطلاق أدلة صحة البيع وعمومها هو الصحة، بل لعل مقتضى إطلاق أدلة الاشتراط أيضا كذلك، بل لعل الكفاية في بعض ما تقدم أولى من إسلام مشتري المصحف والمسلم، لامكان أن يقال: إنشاء البيع على المصحف والمسلم لغير المسلم مخالف لاحترامهما. وأما البيع الغرري فالمقصود من النهي عنه هو عدم إقدام المالكين على أمر غرري خطري، فإذا باع الفضولي ما هو مجهول عنده بحسب المقدار وحال إجازة المالكين كان معلوما عندهما فأجازا لم يقدما على غرر وخطر. بل الامر كذلك في غالب الشرائط غير ما دل دليل خاص على اعتباره في حال الانشاء أو عند حدوث المنشأ، فلو باع الخمر فصارت خلا عند الاجازة أو باع ربويا فصار حين الاجازة غير ربوي فالظاهر الصحة، لما عرفت من أن الظاهر من الادلة أن الشرائط لتأثير