كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١
الصورة الثانية: أن يبيع لنفسه فانكشف كونه وليا قال الشيخ الاعظم (قده): (الظاهر صحة العقد، لما عرفت من أن قصد بيع مال الغير لنفسه لا ينفع ولا يقدح، وفي توقفه على إجازته للمولى عليه وجه، لان قصد كونه لنفسه يوجب عدم وقوع البيع على الوجه المأذون، فتأمل) انتهى. ولعل وجه التأمل ما يترائى من التنافي بين صدر كلامه وذيله حيث ظهر من صدوره أن قيد (لنفسه) ملغى، وعليه لا بد وأن يقع لمالكه بلا احتياج إلى الاجازة، كما في الصورة الاولى، والظاهر من ذيله كون العقد على وجه غير مأذون، وهو يلازم القيدية، ومعها لا تنفع الاجازة، وبالجملة إما أن يكون قيد (لنفسه) ملغى فلا تحتاج إلى الاجازة أو لا فلا يصح بها. ويمكن أن يقال: إن القيود الملحقة بالموجودات الخارجية لا تكون ملغاة، بمعنى أن وجودها وعدمها على السواء، ولا موجبة لعدم الحكم على الذات مع فقد القيد مثلا لو سلم على شخص فقال: (السلام عليك أيها الرجل العالم) فان كان عالما وقع السلام على الرجل العالم، وإن كان غير عالم وقع على الرجل والقيد ملغى، فيجب في الصورتين جواب السلام، ولو قال: (السلام على الرجل العالم) فان كان عالما يجب عليه الرد لو قلنا بوجوب الرد في مثله، وإن كان غير عالم لا يجب. و في المقام لا يكون قيد (لنفسه) ملغى بحيث وقع العقد على الذات بلا قيد حتى يقال: إنه كالصورة السابقة حيث وقع العقد لصاحبه فيها، ولهذا لو ملكه وقع العقد له من غير احتياج إلى الاجازة كما مر