كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩
رضا المالك بنقل خصوص ماله بعنوان أنه ماله، لا بنقل مال معين اتفق كونه ملكا له في الواقع، فان حكم الرضا وطيب النفس لا يترتب على ذلك، فلو أذن في التصرف في مال معتقدا أنه لغيره والمأذون يعلم أنه له لم يجز له التصرف بذلك الاذن، ولو أعتق عبدا عن غيره فبان أنه له لم ينعتق، وكذا لو طلق امرأة وكالة عن غيره فبان أنها زوجته، ولو غره الغاصب فقال: (هذا عبدي أعتقه عنك) فأعتقه عن نفسه فبان كونه له فالاقوى أيضا عدم النفوذ. وحاصله أنه يعتبر في نفوذ التجارة وغيرها من الايقاعات وحل مال الغير زائدا على كون التجارة بماله واقعا كونها بماله بعنوان أنه ماله، وكذا يعتبر في حل المال رضاه بالتصرف في ماله بعنوان أنه ماله، هذا ما أفاده الشيخ (قده) في الصورة الثالثة، وقد أجرى حكمه بعضهم في جميع الصور والحق أنه لو تم في الثالثة والرابعة كما أفاده جرى حكمه في الاوليين أيضا، لكن الشأن في صحته، فانه لو كان المدعى أن الظاهر من الآية والرواية ما ذكر فلا يخفى ما فيه، ضرورة أن الالفاظ موضوعة للمعاني الواقعية، ولا إشكال في أن التجارة إذا وقعت على مال واقعي شخصي برضاه انطبق عليها قوله تعالى: (إلا أن تكون تجارة عن تراض) (١) ولو شك في اعتبار أمر زائد على ذلك، وهو علمه بالواقعة أو اعتبار التجارة بعنوان أنه ماله يدفع بالاطلاق. وكذا الحال في دليل الحل، فان صاحب المال لو رضي بالتصرف في ماله الواقعي ولو لم يعلم به صح أنه طيب النفس على التصرف في ماله، واحتمال أنه لو علم بأنه ماله لم يرض لا يضر بالرضا الفعلي كالاشباه والنظائر، والامر الزائد يدفع بالاطلاق