كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١
لاسمله إليه بعد الاشتراء فباع منه لذلك فلا شبهة في أن هذا الفعل ليس ردا، بل تثبيت وتأييد لبيعه، كما هو واضح. فالاولى أن يقال: إن بيع المالك لا يكون فسخا خصوصا مع التفاته إلى وقوع عقد الفضولي لنفسه. السابع: الاخبار، وهي على طوائف: منها - ما عن النبي صلى الله عليه وآله: (لا تبع ما ليس عندك) من غير طرقنا كرواية حكيم بن حزام [١] وعنه صلى الله عليه وآله من طرقنا (نهى عن بيع ما ليس عندك) [٢] وقد مر بعض الكلام فيه. ونزيدك هاهنا بأن الاحتمالات فيه كثيرة مع قطع النظر عن صدر رواية حكيم وسائر القرائن، كاحتمال كون المراد بالموصول الاعيان الخارجية أو الكلي أو الاعم واحتمال كون المراد ب (ليس عندك) عدم كونه مملوكا أو تحت سلطته أو الاعم، وكاحتمال أن يكون النهي للارشاد إلى البطلان، أو للتحريم أو التنزيه، أو الارشاد بالنسبة إلى بعض مفاده وللتزيه بالنسبة إلى بعض، والجمع بينهما لا مانع منه عقلا، لا لاجل جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد كما هو التحقيق، بل لان النهي والامر لا يستعملان في جميع الموارد إلا في المعنى الحقيقي، وهو الزجر والبعث، ولا دلالة لشئ منهما على الحرمة والوجوب كما قررنا في محله، وانما يستفاد الارشاد وغيره منهما من المناسبات بين الموضوعات والاحكام،
[١] سنن البيهقي ج ٥ ص ٢٦٧.
[٢] الوسائل - الباب - ٧ - من ابواب احكام العقود - الحديث ٢.