كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩
الاصلي بعد العقد الاول مالكان مستقلان فلا وجه لكون نقل مالك ماله في بيع ردا لبيع آخر صار لاجله شخص آخر مالكا مستقلا، فلا بد في تمامية هذا الدليل من البناء على عدم مالكيتهما معا، بل مقتضى الامر الخامس أن العقد وقع على ملك المشتري الاول، فلا يعقل أن يكون البيع على ماله فضولا المبتني على صحة العقد الاول فعلا موجبا لرده - أن الرد في باب الفضولي يغاير الفسخ في باب العقود، فان اعتبار الفسخ عرفا وعقلا بعد تمامية العقد بشرائطه. فحينئذ لو قلنا بأن العقد تمام بحصول شرطه في محله متأخرا فلا يعقل أن يكون البيع من المالك فسخا للزوم البيع الاول وعدم خيار فسخ للمالك الاجنبي عن العقد الاول، وان قلنا بأن تماميته موقوف على عدم تعقبه بالرد فلا يكون الرد فسخا لعدم تسلط المالك على فعل الغير، أي إنشائه وعدم كون الانشاء تصرفا، بل له أن لا يقبل وأن يقبل، نظير قبول القابل، فان عدم قبوله أو رده للايجاب ليس فسخا لفعل الموجب، أي إنشاء المعاوضة بين السلعة والثمن، لعدم تسلطه على فعل الغير، وانما له السلطنة على فعل نفسه، فله قبول الايجاب، وله عدم القبول، والرد لا يفيد شيئا زائدا على عدم القبول، وبالجملة لا دليل على سلطنة المالك على فسخ عقد الفضولي. وما أفاد الشيخ الاعظم (قده) - من أن إنشاء الفسخ يبطل العقد من حينه إجماعا، ولعموم تسلط الناس على أموالهم بقطع علاقة الغير عنها - قد مر سالفا ما فيه. فتحصل مما ذكر أن رد بيع الفضولي وإيقاع فسخه لا يوجبان انفساخه، لعدم الدليل عليه لو لم نقل أن الدليل على خلافه، ولو سلمنا كون الرد فسخا، وكون الفسخ موجبا للانفساخ في الفضولي لا نسلم