كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠
البائع الفضولي واستلزام خروج الشئ عن ملكه قبل دخوله فيه، ومبنى هذا الاشكال لحاظ المشتري والمالك الاصلي، واجتماع ملكهما على شئ واحد، وبعبارة أخرى دخول الشئ في ملك المشتري قبل خروجه عن ملك المالك. وهذا إشكال مستقل، ولهذا لو فرض صحة إجتماع المالكين على مال واحد كما قال بعضهم لم يضر ببطلان الاول وبالعكس، كما أن الاشكال العام في باب الفضولي عين هذا الاشكال، ولهذا التالي الباطل، وهو اجتماع المالكين على ملك واحد، وإن شئت قلت: اجتماع ملك المشتري والمالك الاصلي، فما أفاد الشيخ الاعظم (قده) في المقامين ردا على المستشكل ليس على ما ينبغي. ثم إنه أجاب عن أصل الاشكال بما مر، وقد مر الكلام حوله، فلا نعيد، وأما الاشكال العام في الفضولي على الكشف فقد أجابوا عنه بوجوه: منها - ما أجاب عنه صاحب المقابيس (قده) كما مر من كفاية الملكية الاستصحابية في صحة الفضولي، ولا تكفي في العقد الثاني. ويمكن تقريبه بأن مقتضى الادلة العامة أو الخاصة لما كان الصحة على الكشف الحقيقي - ولا شبهة في دخالة الاجازة ولو بنحو الشرط المتأخر فيها - فلا بد بعد امتناع اجتماع المالكين على ملك واحد من الالتزام بكفاية الملكية الظاهرية. وبعبارة أخرى بعد ذاك الدليل وهذا الامتناع نستكشف اقامة الشارع الملكية الظاهرية مقام الواقعية، كما قلنا في باب اعتبار الطهارة في الصلاة من تحكيم أصالة الطهارة على أدلة اعتبار الطهارة الظاهرة في حد نفسها في الطهارة الواقعية، ففي المقام أيضا مقتضى دليل الاستصحاب الملكية،