كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥
وعلى ما قدمناه يرد الاشكال حتى على الكشف الحكمي الانقلابي ولو مع تسليم ذلك في الفضولي، لان الخروج عن ملكه من أول زمان العقد إنما هو قبل دخوله في ملكه وإن كان بالاجازة أراد الاخراج، ضرورة أن الملك حاصل له من زمن الابتياع وأراد الاخراج قبل زمنه الذي ليس ملكا له. وإن شئت فقس ذلك بباب الاجارة، فلو آجر بيتا فضولا سنتين ثم انتقل إليه بالبيع وأجاز الاجارة فالمنافع قبل البيع ليست ملكا له ولم تصر له بالبيع أيضا، فلو دخلت المنافع بالاجازة في ملك المستأجر لا بد وأن يكون الخروج قبل الدخول، نعم لا يرد على الكشف التعبدي. لكن يرد إشكال آخر عقلائي على جميع أقسامه، وهو لزوم كون نماء العين للمشتري في زمان كان العين فيه ملكا للمالك من غير أن يكون طرفا للبيع، فمجرد بيع أجنبي مال الغير من غير دخالة للمالك أوجب انتقال النماءات إلى المشتري، وهو أمر لا يمكن الالتزام به، فعلى هذا بطل الكشف مطلقا على وزان سائر الموارد، لكن يصح البيع نقلا. ثم لو قلنا بأن الكشف مقتضى القواعد، وبنينا على أن العقد يقتضي النقل من حينه، والاجازة لا بد وأن تتعلق به كذلك وإلا لم تصح - فلو تعلقت بزمان متأخر عن العقد كانت باطلة، لعدم تعلقها بما هو منشأ كما لو باع فأجاز صلحا أو إجارة - فهل يمكن التصحيح في المقام على هذا المبنى والحكم بالكشف من زمان الابتياع أي أول زمان إمكان الكشف كما أفاده الشيخ الاعظم (قده) من أن المقتضي موجود ولا مانع شرعا وعقلا من كاشفية الاجازة من زمان قابلية تأثيرها؟ أقول: العمدة في المقام - بعد تسليم كون الكشف على القاعدة والغض عما سبق - النظر في عموم قوله تعالى: (أوفوا بالعقود) الشامل