كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣
مالكا لالوف من الامور الكثيرة في ذمته، سواء أضيف إليها أم لا، فلا يكون بيع الكلي بالكلي من قبيل بيع الاعيان بالاعيان. وبالجملة لا يعتبر في مفهوم البيع ولا فيما يصدق عليه إلا التمليك بالعوض بمعنى أوسع من مفهوم الملك حتى يشمل الحقوق ونحوها، نعم لا بد من كون الثمن عوضا عن المثمن وداخلا في ملك صاحب السلعة إنشاء تحقيقا لمعنى المعاوضة، وفيما نحن فيه باع عن نفسه ملك غيره بعوض لنفسه - ولا قصور له في مقام المفهومية والانشاء، وعدم الانتقال فعلا لا يضر كما في غير المقام. ومنها - انه ليس لهذا العقد من كان رضاه دخيلا في صحته لان صاحب المال ليس له العقد، ومن له العقد لا دخالة لرضاه فيها. ومنها - أنه ليس لهذا العقد من له قدرة التسليم، لان قدرة صاحب المال غير معتبرة ولا مفيدة، لعدم كون العقد له، وقدرة الفضولي أجنبية لا دخالة لها في الصحة. والجواب أن رضا من له العقد عند تأثير العقد معتبر، وهو حاصل، ولا دليل على اعتبار الزائد عليه، ولو شك يدفع بالاطلاقات، وكذا الحال في اعتبار القدرة على التسليم، فلو علم أن الفضولي له القدرة على التسليم عند صيرورة البيع له صح، ولا دليل على الزائد على ذلك. بل يمكن إنكار اعتبار القدرة على التسليم تعبدا غير ما هو المعتبر عند العقلاء، فلو لم يقدر البائع عليه ولكن المشتري يقدر على تحصيل المبيع صح، كما لو غصب ظالم ولم يقدر المالك على أخذه ولكن يقدر شخص ثالث عليه صح بيعه منه، ولو سلم فما هو المعتبر قدرة تسليم من له البيع عند صيرورة البيع له، وأما ما أفاد الشيخ (قده) في جوابه فالظاهر أنه غير مربوط باشكاله.