كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥
لا يكتب أثر على المجري، لا له ولا عليه، فهو خارج عن الحديث موضوعا، ودعوى استفادة أن كل ما صدر منه بحكم العدم وأن عباراته مسلوبة الاثر ممنوعة مخالفة لظاهر الرواية. وأما رواية أبي البختري فيأتي الكلام فيها عقيب بيان مفاد ما دلت على أن عمده خطأ، كحسنة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عمد الصبي وخطاؤه واحد) [١] وموثقة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام (إن عليا عليه السلام كان يقول: عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة) [٢] وعن الجعفريات عن أمير المؤمنين عليه السلام (ليس بين الصبيان قصاص، عمدهم خطأ يكون فيه العقل) [٣] وعن دعائم الاسلام عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: (ما قتل المجنون المغلوب على عقله والصبي فعمدهما خطأ على عاقلتهما) [٤] وعن الصدوق في المقنع (ليس على الصبيان قصاص، عمدهم خطأ تحمله العاقلة) [٥]. والظاهر من غير الرواية الاولى الاختصاص بباب الجنايات لا لمجرد ذكر الحمل على العاقلة في ذيلها، بل لان الظاهر من قوله عليه السلام: (عمده خطأ يحمل على العاقلة) أن مطلق عمده يحمل عليها، مع أن ما يحمل عليها فرد نادر من عمده، فلا بد من أن يراد منصوص عمده في الجنايات لاجل معهودية كون الخطأ مورد الحكم، وهو الحمل على العاقلة وإلا يلزم منه التقييد إلى حد الاستهجان، فلا إطلاق فيها. وأما حسنة محمد بن مسلم فهي وإن كان لها إطلاق ومقتضى الصناعة
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ١١. من أبواب العاقلة - الحديث ٢ - ٣ من كتاب الديات.
[٣] و
[٤] و
[٥] المستدرك - الباب - ٨ - من ابواب العاقلة - الحديث ٢ - ٤ - ٥ - من كتاب الديات.