كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥
(تجارة عن تراض) وتحكيم دليل الاكراه الموجب للتنويع، فأين هذا من ضم دليل نفوذ الرهن إلى دليل البيع مع عدم وجه للتقديم! نعم بناء على ما ذكرناه من انصراف دليل نفوذ البيع عن مورد الرهن كان ذلك موجها، كما أن الامر كذلك في (أوفوا بالعقود) فالتفرقة بينهما في غير محله، فتحصل مما مر أن الصحة نحو صحة الفضولي لا مانع منها. ثم إنه هل يحتاج العقد بعد فك الرهن إلى الاجازة لو قلنا بلزوم إنشاء الاجازة في الفضولي أو يكفي في المقام الرضا حال العقد فلو لم يرد العقد قبل فك الرهن وفكه صار صحيحا بالفعل؟ الظاهر ذلك، لان إنشاء الاجازة على القول به انما هو لاجل الانتساب إلى المالك، وهو حاصل، والرضا المقارن كاف، والقول بأن رضاه كرضا الاجنبي حيث إنه لا يترتب عليه الاثر غير مرضي، لان رضا المالك مقتض للصحة ودخيل فيها، وانما يمنع عن ترتب الاثر كونه رهنا، فإذا زال أثر المقتضي أثره بخلاف رضا الاجنبي، فانه غير مقتض رأسا. نعم يبقى الكلام في أن له رد البيع أو لو كره بعد الرضا المقارن كان مؤثرا في عدم النفوذ؟ وجهان تقدم الكلام فيهما، وقد ذكرنا أن دليل وجوب الوفاء قاصر عن اثبات وجوب إبقاء العقد الذي لم يؤثر أثره، لان الوفاء هو العمل على طبق مضمون العقد لا إبقاء العقد بنفسه، فراجع. بقي الكلام في الامر الثالث، أي جريان نزاع الكشف، وفيه جهتان: إحداهما - أن الاجازة لو قلنا باعتبارها أو فرض أن العاقد غير المالك فيحتاج إلى اجازته هل يصح فيها القول بالكشف كما في باب الفضولي؟ قد يقال بعدم الجريان، لان لازم الكشف حصول النقل من الاول،