كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣
الجد في القوانين العامة بحيث لا تقاوم أصالته في الخاص. وأما المطلق فليس من الدلالات اللفظيه، بل الاطلاق ثابت لاجل جعل عنوان موضوعا لحكم، وهو من الافعال الاختيارية لا الدلالة اللغوية، وبعد كون الحكم على العنوان يقال: إنه تمام الموضوع للحكم مع عدم القيد فيحتج بالفعل الاختياري على كونه تمام الموضوع، وإذا ورد قيد منفصلا يعلم أن العنوان المأخوذ في المطلق مع قيد كذائي موضوع للحكم، ولهذا صار المطلق مقيدا، وحصل مع لحاظ القيد عنوانان، ويسري إجمال القيد إلى المطلق، والتفصيل في محله. ومنها - أن المقام لو كان من قبيل الدليلين المتزاحمين فلا وجه لعدم شمول العموم لهما، لان التزاحم إنما هو بعد الانطباق، وكل حكم على موضوعه قبل الانطباق عام غير مزاحم، والتزاحم العقلي لا يوجب عدم الشمول، والتفصيل في باب الترتب. ولكن المقام ليس من قبيل التزاحم، وإلا فلا وجه لتقدم الاسبق، لان السبق ليس من المرجحات عقلا في باب التزاحم، بل المقام من باب الخروج موضوعا في جانب والانصراف الموجب لنحو تقييد في جانب آخر، فان البيع إذا سبق على عين من الاصيلين خرج الموضوع عن وجوب الوفاء بعقد الرهن، لان العين خارجة عن ملك الراهن، فالخروج موضوعي، وإذا سبق الرهن وصارت متعلقة لحق الغير انصرف إطلاق دليل وجوب الوفاء بعقد البيع عن العين المتعلقة لحق الغير ما دام كذلك، وبعد رفع المانع يؤخذ باطلاق دليل وجوب الوفاء، لا عمومه، لان عمومه غير متمانع مع دليل الرهن. ومنها - أن باب الاطلاق والتقييد أجنبي عن القضايا الحقيقة، نعم العمومات لها نحو تشابه بها.