كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠
لكن الفخر (فده) استدل بما تقدم لا بما ذكر آنفا، وكذا المحقق الثاني (قده) أراد ما أراد الفخر، لانه قال: وجه القرب أنه مع عدم من له أهلية الاجازة تكون صحة العقد ممتنعة في الحال، وإذا امتنعت في زمان ما امتنعت دائما لان بطلان العقد في زمان يقتضي بطلانه دائما، وهو عين تقرير الفخر، فالاشكال حينئذ صغروي لا كبروي، لكن الشيخ الاعظم (قده) اقتصر في نقل الدليل على صدر العبارة وأغمض عن ذيلها فزعم أن تمام الدليل هو هذه الكلية فأجاب بما أجاب، والامر سهل. وأما الاستدلال على البطلان بلزوم الضرر على المشتري لكونه ممنوعا عن التصرف في الثمن إذا كان معينا للزوم العقد من جانبه واحتمال الاجازة، وفي المبيع أيضا لعدم المقتضي لجواز التصرف وإمكان عدمها ففيه - مضافا إلى منع عدم جواز تصرفه في الثمن، ومنع لزوم العقد من قبله كما مر وعلى فرض التسليم يمكن إجراء بعض الاصول لاثبات الجواز ظاهرا، ومنع لزوم الضرر دائما على فرض عدم جواز التصرف إذا تحقق المجيز في زمان قصير أو عدم الداعي له في تصرفه - أن دليل نفي الضرر لا يقتضي البطلان ولا عدم اللزوم، بل ما يوجب الضرر هو حرمة تصرفه في ماله، وهو المنفي على المبنى، فانه مع جواز التصرف لا ضرر عليه من قبل الصحة واللزوم كما مر ثم إن في نصوص النكاح الفضولي [١] ما يشهد على المدعي، فراجع.
[١] الوسائل - الباب - ٧ - من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد