كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥
وقد يقال بعدم قبول القبض هنا للاجازة دون القبض في الصرف والسلم، لان القبض هنا موضوع لحكم شرعي كقاعدة التلف قبل القبض، وهناك شرط تأثير العقد في الملكية، وعلى أي حال فالقبض لا ينتسب إلى المالك إلا بالاجازة، والانتساب أمر واقعي لا يعقل تقدمه على ما به الانتساب، ففي ما إذا كان موضوعا لحكم لا يترتب عليه إلا حين تحقق موضوعه، وإذا كان شرطا للتأثير أمكن أن يكون القبض المنسوب إليه حال الاجازة شرطا متأخرا للتأثير حال العقد أو حال قبض الاجنبي. وفيه أن ذلك لا يوجب عدم جريان النزاع فيهما على جميع المباني، فان القائل بأن التأثير انما هو للوجود اللحاظي والقائل بأن الحصة المضافة موضوع الاثر والقائل بأن الاجازة كاشفة عن الرضا التقديري والقائل بالانقلاب الحقيقي والقائل بالكشف التعبدي لا مانع لهم من القول بالكشف في القبض والاقباض بعد فرض جريان الفضولي فيهما، والتحقيق كما مر عدم جريان الفضولي فيهما، ومع فرض الجريان يجري نزاع الكشف والنقل ثم إنه لا إشكال في عدم كون إجازة البيع إجازة القبض ولا مستلزمة لها فيما إذا لم يكن القبض شرطا لصحة العقد، وأما إذا كان شرطا فان علم المجيز ذلك فأجاز كان لازمها الاجازة بعد، ما أجاز العقد الصحيح، وأما مع جهله فهل تستلزمها أيضا كما في سائر شرائط الصحة أو لا لان هذا الشرط أمر خارج عن العقد وتعبد شرعي، وربما لا يرضى المجيز في العقد أن يقع ماله بيد الفضولي؟ الظاهر ذلك. ولو قال: أجزت العقد دون القبض فان قلنا بصحة قبض المالك غير العاقد وصح العقد بقبضه وكان متمكنا من القبض قبل التفرق صح العقد والرد، فإذا قبض صح فعلا وإن اشترطنا قبض العاقد أو لم يمكن للمالك القبض قبل التفرق بطل العقد، نعم لو رد القبض ثم أجازه،