كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٤
بعض الاعاظم (قده) تصدى لتصحيح التمسك بالقاعدة، فقال ما حاصله: (إن إسقاط العقد عن قابليته للحوق الاجازة ليس من الاحكام، بل كونه من الحقوق المالية ظاهر، فان البيع من الغير من السلطنة المالية، وثبوتها للمالك بأدلة نفوذ البيع واضح، فرد البيع أيضا من أنحاء السلطنة وشمول عموم القاعدة لهذا النحو من السلطنة لا ينبغي الاشكال فيه). وفيه أن مقايسة رد الانشاء الذي هو فعل الغير ولا يكون تصرفا بوجه في ماله بل هو إنشاء صرف ببيع صاحب المال الذي هو تصرف في ماله ومن أنحاء السلطنة بلا إشكال من عجائب الدعاوي، فأي ربط بين تصرف الشخص في ماله بالبيع وإنفاذه بدليل شرعي وبين رد إنشاء الغير الذي ليس تصرفا خارجيا ولا اعتباريا عرفا وشرعا. وما أفاد في خلال كلامه من أن الفضولي وإن لم يتصرف في ملك المالك ولم يتحقق المنشأ بانشائه في عالم الاعتبار إلا أنه تحقق منه المنشأ بنظره، فانه أوقع التبديل بين المالين، ومقتضى السلطنة المطلقة أن يكون له إبطال هذا الانشاء - عجيب آخر، فانه بعد الاعتراف بعدم كونه تصرفا واقعا، فمجرد كونه بنظره تصرفا لا يوجب قلب الواقع، وموضوع دليل السلطنة هو الواقع لا ما هو بنظر شخص خطأ، مع أن ما أنشأ االمنشئ بوجوده الانشائي متحقق في نظره ونظر سائر العقلاء والنقل الواقعي غير متحقق بنظره ونظر غيره، إلا أن يكون شخصا غافلا عن الحقائق، مع أنه لو كان الانشاء تصرفا مزاحما لسلطنة المالك لا بد وأن يكون محرما وغير واقع، فبطل الفضولي من رأس. وعجيب آخر ما أفاد من أن رد المرتهن بيع الراهن ليس موجبا لزوال عقده، لان المرتهن ليس له سلطنة على العقد، وإنما له استيفاء دينه من العين، ومجرد العقد عليها لا يكون مزاحما لهذا الحق، فان مجرد