كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢
- وبعبارة أخرى موجب لهدم الانشاء - فلا موجب للالتزام به في المقام نعم لو قلنا بأن القابل أيضا موجب لذلك فالظاهر لزوم الالتزام بذلك في الفضولي أيضا، لانهما مشتركان في أن فعل الغير ينهدم برد صاحبه، وقد تقدم أن ليس للاجازة شأن إلا قبول فعل الغير وإيجابه، وأن تمام ماهية البيع الانشائي حصل بايجاب الموجب، وقبول الفضولي لا أثر له لا في تحقق مفهوم البيع ولا في ترتب الاثر، فالاجازة قبول متأخر لكن الالتزام به ضعيف. مع إمكان أن يقال: إنه على مبنى القوم بأن العقد مركب من الايجاب والقبول ولا يتم ماهية العقد إلا بهما يمكن الالتزام بأن الرد قبل القبول موجب لعدم صدق العقد، لان المركب إذا وجد بعض أجزائه وتخلل بينه وبين بعض آخر المنافي لزم منه سلب الاسم وعدم تحققه وعدم بقاء صورته، وهذا بخلاف الفضولي بعد تماميته وصدق العقد عليه وحصول الرد بعد تمامية الماهية وصدق الاسم، فمقايسة الرد بعد تمامية الماهية بالرد في خلالها وقبل تماميتها مع الفارق. والعجب من الشيخ الاعظم (قده) أنه مع اعترافه بأن الفضولي عقد - حيث قال: (إذ مع الرد ينفسخ العقد) - استدل عليه بأن الاجازة تجعل المجيز أحد طرفي العقد، وإلا لم يكن مكلفا بالوفاء، وقد تقرر أن من شروط الصيغة أن لا يحصل بين طرفي العقد ما يسقطهما عن صدق العقد الذي هو في معنى المعاهدة إنتهى. إذ مع صدق العقد قبل الاجازة لا وقع لاستدلاله، ولا مجال للمقايسة، إلا أن يدعى أنه بالاجازة ينتقل الانتساب من المباشر الفضولي إلى المجيز، وهو مع فساده في نفسه لا ينتج إذ المفروض حصول الرد قبل الاجازة. وإن رجع قوله إلى أنه بعد الرد لا يصح أن تجعل الاجازة المجيز أحد طرفي العقد فهو مصادرة ظاهرة، مضافا إلى ما تقدم من أن الاجازة