كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١
لكن الاحتمالين ساقطان سيما الثاني منهما وان ذهب إليه بعض الاعاظم (قده) ولو تلف أحد العوضين فعلى الكشف تصح المعاملة دون النقل، وقد يقال: إنه في تلف المبيع لا ثمرة، لانه قبل القبض من مال بائعه، وفيه - مع أن الكلام في الفضولي ليس في البيع فقط، وفي التلف ليس في تلف المبيع فقط، بل لو تلف الثمن الشخصي الذي وقع عليه البيع تظهر الثمرة - أنه في اتلاف المبيع سواء كان من قبل الاجنبي أو من قبل البائع تظهر أيضا، فان الحكم في تلف المبيع تعبدي مستنده النبوي المفتى به (كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه) [١] وهو ظاهر في التلف السماوي، وقد ادعى الشهرة وعدم وجدان الخلاف في أن المشتري مع إتلاف الاجنبي مخير بين الرجوع إلى المتلف والفسخ، وهو أيضا ثمرة. وأما فقدان شرائط نفس العقد في حاله دون حال الاجازة وبالعكس فيتصور في تبدل الرأي، فلو كان رأيه صحة العقد بالفارسي وعقد وتبدل رأيه قبل الاجازة فالظاهر صحته على الكشف، لان المعاملة تامة، وتسلم الاصحاب على الاجزاء وعدم هدم الاجتهاد الثاني الآثار المترتبة على الاجتهاد الاول. وأما على النقل حيث لم تتم المعاملة، ولم يكن مورد تسلم الاصحاب، فيمكن أن يقال بل لا بد وأن يقال ببطلان العقد، إذ لا دليل على الاجزاء ثم إن الشيخ الاعظم (قده) وغيره ذكروا ثمرات أخرى أغمضنا عن ذكرها، ولا بأس بذكر التنبيهات المذكورة.
[١] المستدرك الباب - ٩ - من أبواب الخيار - الحديث ١.