كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠
ومع عدم صحته تبطل المعاملة، وقد تقدم أنه لا دليل على الكشف، وما دل عليه على فرض التسليم لا إطلاق له. فتحصل مما ذكر حصول الثمرة فيما مر في بعض الصور. وأما في موت الاصيل قبل إجازة الآخر فلا شبهة في عدم تأثير الاجازة على النقل، لعدم اعتبار مالكية الميت وعلى فرض اعتبارها له في بعض الاحيان لا يكون إلا بدليل خاص، والادلة العامة قاصرة عن إثبات النقل إليه. واما على الكشف فمن قال بأنه على القواعد لا مجال له لانكار الصحة هاهنا، لان إطلاق دليل وجوب الوفاء يرفع احتمال استمرار بقاء حياة البائع الاصيل إلى زمان الاجازة، ومن قال: إنه على خلاف القاعدة لا مجال له للحكم بالصحة، لا حتمال دخالة المعاقدة بين الحيين في الصحة على الكشف، ولو قيل بأن المعاقدة حاصلة بينهما لان الاصيل حال العقد حي والمجيز يعاقده حال حياته فهو مع كونه كلاما شعريا لا يفيد في المقام، لان احتمال دخالة استمرار حياة الاصيل إلى زمان الاجازة في الكشف لا دافع له مع عدم إطلاق في البين. نعم لو قيل بأن الموضوع نفس البيع وعنوانه مع لحوق الاجازة متأخرا صح على الكشف، لكن أنى له باثباته. ثم إن البحث في أن مع موت الاصيل يقوم وراثه مقامه بل وإذا مات المالك الاصلي أيضا يقوم وراثه مقامه في الاجازة بحث خارج عن المقام، وإن كان الاصح أن إجازة المجيز لا تكفي في الصحة الفعلية بعد انتقال العوض إلى ورثة الاصيل بالارث، بل لا بد من إجازتهم أيضا. نعم لو قيل: إن المال انتقل إليهم مع ثبوت حق الاجازة أو قيل: إن الورثة قائم مقام المورث لا أن المال انتقل إليهم لكان لما ذكر وجه،