كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩
المالك الفعلي؟ وجهان، فلو قيل بأن البيع تبادل الاضافات بالمعنى الاول غير المرضي لا مجال للقول بالصحة، وقد تقدم في مسألة بيع الفضولي لنفسه ما هو التحقيق، وقلنا بالصحة فراجع. إذا عرفت ذلك ففي مثل الكفر والارتداد وكذا في مثل قابلية العوضين للمملوكية لا شبهة في الاعتبار عند النقل، لعدم ماليكة الكافر المسلم والمصحف، وعدم صحة تملك الخمر مثلا، لكن لو أنشاء البيع فضولا وكان في حال الانشاء قبل الاجازة مشتري المسلم والمصحف كافرا والمبيع خمرا ثم عند الاجازة أسلم الكافر وانقلب الخمر خلا فلا شبهة في تحقق عنوان المعاملة عرفا، ويكون الشك في اعتبار اسلام المشترى من زمن إجراء الصيغة فضولا إلى زمان الاجازة، وفي اعتبار قابلية المبيع للتملك كذلك، وهذا الشك مرتفع باطلاق وجوب الوفاء بالعقد وحلية البيع على فرض إطلاقها، والدليل الدال على عدم مالكية الكافر للمسلم أو عدم مملكوكية الخمر قاصر عن إثبات ذلك كما هو واضح. فلو باع المصحف من كافر فضولا وأجاز بعد إسلامه صح على النقل دون الكشف، ولو انعكس بطل على النقل بلا إشكال. والظاهر الصحة على الكشف، أما على مبنى كون الكشف على القواعد فظاهر، واما على غيره فلما عرفت من أن إطلاق الادلة رافع للشك، لانه اعتبار زائد على أصل المعاملة، والتعبد بالكشف لا يوجب خروج العقد عن موضوعية الادلة، فالتعبد انما هو في الكشف فقط. نعم لو كان دليل الكشف قاصرا عن إثبات الكشف في المورد فالاخذ بالقواعد في مورد الصور يقتضي النقل، ولما كان النقل أيضا باطلا يقع العقد باطلا، وما ذكر جار في جميع موارد قصور دليل الكشف، فانه يرجع معه إلى القواعد، ومقتضاها النقل، فمع صحة النقل نقول به