كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦
النقل والكشف الحقيقي حاصلة، لانه على النقل لم يتحقق الملكية للمنقول إليه، بخلاف الكشف، فلا يجوز له التصرف فيما انتقل عنه على الكشف ويلحق بالنقل الكشف الحكمي والكشف التعبدي بأحد معنييه وبالكشف بمعناه الآخر كما تقدم. ثم إنه على ذلك يترتب على الكشف جميع الاحكام: من حرمة المصاهرة ونحوها دون النقل، والالتزام بحصول أحكام المصاهرة على النقل أو الكشف مع فرض عدم لحوق الاجازة غير مرضي، ضرورة أن تلك الاحكام مترتبة على الزوجية الواقعية لا على الانشاء بلا أثر. ومما ذكرنا يظهر حال أدلة الشروط على القول بشمولها للابتدائي فان الظاهر منها أيضا لزوم الوفاء بالشرط كما يظهر من مواردها، و لو قيل: إن الكبرى - أي قوله عليه السلام: (المسلمون عند شروطهم) [١] - دالة على ملازمة المسلم مع شرطه، فهي ناظرة إلى نفس الشروط لا إلى الوفاء بها، لم يتم أيضا الاستدلال، فان القرار في البيع ليس التزاما مطلقا، بل التزام في مقابل التزام، والفرض أنه لا التزام من طرف الفضولي، ولا معنى للزوم الالتزام بنحو الاطلاق، مع أن التزامه لم يكن كذلك، فيظهر الامر أيضا في وجوب الوفاء لو قلنا بمقالة من قال: إنه ناظر إلى نفس العقد لا العمل بمضمونه. وقد مر حال الاصول مع الشك في الهدم، وأن الحق جريان أصالة بقاء العقد على بعض الوجوه الذي هو الاظهر، فحينئذ يتم النتيجة بين الكشف الحقيقي وغيره، ويتم القول بعدم تأثير فسخ الاصيل حتى على النقل. وقيل تظهر الثمرة فيما إذا انسلخت قابلية الملك عن أحدهما قبل
[١] الوسائل - الباب - ٦ - من أبواب الخيار الحديث ١